نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧١ - الشرح والتفسير شروط قادة الجيش
العقل والتدبير والحزم، ولا يبدون حالات الضعف والتراجع أمام أي شخص وأي عمل.
وبعد أنّ بيّن الإمام عليه السلام هذه الصفات التسع، يشير إلى ثمان صفات أخرى لابدّ أن يتمتع بها القائد اللائق أو الوالي المحنك، ويقول:
«ثُمَّ الْصَقْ بِذَوِي الْمُرُوءَاتِ وَالْأَحْسَابِ، وَأَهْلِ الْبُيُوتَاتِ الصَّالِحَةِ، وَالسَّوَابِقِ الْحَسَنَةِ، ثُمَّ أَهْلِ النَّجْدَةِ وَالشَّجَاعَةِ، وَالسَّخَاءِ وَالسَّمَاحَةِ».
«مُرُوءَاتِ»
جمع «مروة» من مادة «مَرء» وتأتي عادة بمعنى أصحاب الشخصيّة المتميزة.
«أَحْسَابِ»
جمع «حَسَب» إشارة إلى أصالة النسب والأبعاد الإيجابية في الوراثة، كأن نقول إنّ الشخص الفلاني من طائفة بني هاشم ومن السادات المحترمين.
«أَهْلِ الْبُيُوتَاتِ الصَّالِحَةِ»
إشارة إلى الاسر والعوائل النظيفة والمرموقة في المجتمع.
و
«السَّوَابِقِ الْحَسَنَةِ»
ناظرة إلى الاسر التي تملك سمعة حسنة، ليس فقط في هذه الأيّام بل في الماضي بسبب أعمالهم الصالحة بحيث إنّهم تركوا سمعة حسنة في الذهنية العامّة.
«النَّجْدَةِ»
في الأصل تعني الارتفاع وفي هذا المورد تعني الرفيع في المقام والكبير في الروح والعالي في مكانته الاجتماعيّة.
«الشَّجَاعَةِ»
وتعني من يملك الجرأة في مواجهة الصعوبات.
«السَّخَاءِ»
يعني الكرم والجود.
و
«السَّمَاحَةِ»
تعني سعة الصدر والتحلي بالحُلم.
وعلى هذا الأساس فإنّ لكلّ وحدة من هذه الكلمات الثمان معنىً مختلفاً وتشير إلى إحدى الفضائل والصفات المتميزة للإنسان، رغم أنّ بعض شرّاح نهج البلاغة