نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٢ - من هو عثمان بن حنيف؟
ذلك، لأنّه يملك من البصيرة والعقل والمعرفة والتجربة الكثير [١].
وجاء في كتاب «مستدركات علم رجال الحديث» أنّ عثمان بن حنيف وأخاه سهل بن حنيف كانا من جملة اثني عشر نفر الذين اعترضوا على أبي بكر وانتقدوا أعماله، ثمّ يضيف: إنّ عثمان وأخاه سهل كانا من شرطة الخميس في عهد الإمام علي عليه السلام وهم الذين ضمن الإمام علي لهم الجنّة [٢].
وجاء في اسد الغابة: أنّ عثمان بن حنيف قال: إنّ رجلًا ضرير البصر أتى النّبي صلى الله عليه و آله، فقال: ادع اللَّه أن يعافيني، فقال صلى الله عليه و آله: إن شئت دعوة وإن شئت صبرت فهو خير لك، قال: ادعه، قال: فأمره أن يتوضأ فيحسن الوضوء ويدعو بهذا الدعاء:
«اللّهُمّ إنِي أسئَلُكَ وَأتَوَجّهُ إلَيكَ بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحمِةِ يا مُحَمَّد إنَّي تَوَجَّهتُ بِكَ إِلى رَبِّي فِي حاجَتِي هَذهِ لِتَقضِي لِي اللّهُمّ فَشفَعهِ فِيَّ» [٣].
ونختم هذا المقطع بكلام للإمام علي بن موسى الرضا عليهما السلام (طبقاً لما ورد في رجال المامقاني): «وعدّه مولانا الإمام الرضا عليه السلام من الباقين على منهج نبيّهم صلى الله عليه و آله من غير تغيير ولا تبديل» [٤].
[١]. الاستيعاب، ج ٣، ص ٨٩.
[٢]. مستدركات علم رجال الحديث، ج ٥، ص ٢١٣.
[٣]. اسدالغابة، ج ٣، شرح حال عثمان بن حنيف، رقم ٣٥٧١. وقد ورد ما يشبه هذا المعنى في مسند أحمد، ج ٤، ص ١٣٨؛ ومستدرك الحاكم، ج ١، ص ٥١٩. ويقول الحاكم بعد نقل هذا الحديث: إنّ هذا الحديث صحيح السند رغم أنّ البخاري ومسلم لم ينقلاه، (ليت المخالفين الجاهلين يتمسّكون لا أقل بمبانيهم الروائية ليعلموا مدى وقوعهم في الاشتباه).
[٤]. رجال المامقاني، شرح حال عثمان بن حنيف.