مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٩٥ - ( التاسع ) إدخال الماء في الفم فيسبقه ويدخل الجوف بخلاف ما لو نسي فابتلعه فإنه لا يقضي
فسبقه ودخل الجوف , فإنه يقضي [١] ,
______________________________________________________
وجوب الصوم في الزمان المشكوك كونه قبل الغروب أو بعده ـ الى استصحاب نفس الوجوب , فيقال : كان الصوم واجباً , فهو على ما كان. ولا يقال عليه : إن المعلوم الثبوت سابقاً هو وجوب الصوم في النهار , والمقصود إبقاؤه هو وجوب نفس الصوم , فيكون المشكوك غير المتيقن , وهو مانع من جريان الاستصحاب لاعتبار اتحاد القضية المعلومة والمشكوكة في جريانه. لأنه يقال : هذا المقدار من الاختلاف إنما يقدح بناء على اعتبار الاتحاد بينهما بحسب لسان الدليل. وأما بناء على اعتباره بحسب نظر العرف فلا إشكال فيه , كما أوضحناه فيما علقناه على مباحث الاستصحاب من الكفاية. فراجع.
كما يمكن أيضاً : جواز الأكل في الزمان المشكوك كونه بعد الطلوع لأصالة البراءة من وجوب الإمساك , ولظاهر قوله تعالى : ( حَتّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ... ) [١] المحمول على الحكم الظاهري. ولما رواه إسحاق بن عمار : « قلت لأبي عبد الله (ع) : آكل في شهر رمضان حتى أشك؟ قال (ع) : كل حتى لا تشك » [٢]. ونحوه غيره.
[١] بلا خلاف فيه في الجملة , كما في الرياض , أو بلا خلاف فيه أجده , كما في الجواهر , وعن المنتهى : نسبته إلى علمائنا , وعن الانتصار والخلاف والغنية : الإجماع عليه. واستدل له بموثق سماعة ـ في حديث ـ قال : « سألته عن رجل عبث بالماء يتمضمض به من عطش , فدخل حلقه. قال (ع) : عليه القضاء. وإن كان في وضوء فلا بأس » [٣] وبصحيح الحلبي عن أبي عبد الله (ع) : « في الصائم يتوضأ للصلاة , فيدخل
[١] البقرة : ١٨٧.
[٢] الوسائل باب : ٤٩ من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : ١.
[٣] الوسائل باب : ٢٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : ٤.