مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٩٣ - يجوز فعل المفطر مع الشك في طلوع الفجر ولا يجوز مع الشك بدخول الليل مع التعرض إلى إشكال استصحاب الزمان
نعم لو شهد عدلان بالطلوع , ومع ذلك تناول المفطر وجب عليه القضاء [١] , بل الكفارة أيضاً , وإن لم يتبين له ذلك بعد ذلك. ولو شهد عدل واحد بذلك فكذلك على الأحوط [٢].
( مسألة ٢ ) : يجوز له فعل المفطر ولو قبل الفحص ما لم يعلم طلوع الفجر , ولم يشهد به البينة , ولا يجوز له ذلك إذا شك في الغروب عملا بالاستصحاب في الطرفين [٣] ولو شهد عدل واحد بالطلوع أو الغروب فالأحوط ترك المفطر , عملا بالاحتياط , للإشكال في حجية خبر العدل الواحد وعدم حجيته. إلا أن الاحتياط في الغروب إلزامي , وفي الطلوع استحبابي , نظراً للاستصحاب.
______________________________________________________
الصوم ترك المفطر في النهار , وقد عرفت أنه بنفسه يثبت بالأصل.
[١] يعني : وجوباً ظاهريا بمقتضى حجية البينة. وكذا وجوب الكفارة فلو انكشف خطأ البينة لم يلزم شيء منهما.
[٢] لاحتمال حجية الخبر. لكن عرفت مكرراً : عدم الدليل عليها فلا مانع من العمل بالأصول المتقدمة , بل خبر مسعدة بن صدقة ظاهر في نفي الحجية [١].
[٣] يعني : استصحاب بقاء الليل والنهار , اللذين لا إشكال ظاهراً في حجيتهما في المقام , بل عد جواز العمل بهما من الضروريات.
وقد يشكل : بأن ظاهر قوله تعالى ( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ) [٢] ونحوه ـ مما دل على توقيت الصوم وغيره من الموقتات ـ : وجوب إيقاع الفعل الموقت في زمان هو رمضان , أو غيره من الأوقات , بنحو مفاد
[١] الوسائل باب : ٤ من أبواب ما يكتسب به حديث : ٤.
[٢] البقرة : ١٨٥.