مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٧٢ - لو أجنب في المسجد ولم يمكن الاغتسال فيه وجب الخروج وإلا بطل اعتكافه ، مع الكلام في بعض صور ذلك
( مسألة ٣٠ ) : يجوز للمعتكف الخروج من المسجد لإقامة الشهادة , أو لحضور الجماعة , أو لتشييع الجنازة , وإن لم يتعين عليه هذه الأمور [١]. وكذا في سائر الضرورات العرفية , أو الشرعية , الواجبة , أو الراجحة. سواء كانت متعلقة بأمور الدنيا , أو الآخرة , مما يرجع مصلحته إلى نفسه أو غيره. ولا يجوز الخروج اختياراً بدون أمثال هذه المذكورات.
( مسألة ٣١ ) : لو أجنب في المسجد , ولم يمكن الاغتسال فيه وجب عليه الخروج [٢] ,
______________________________________________________
ففي جواز الرجوع وعدمه وجهان , مبنيان على عدم وجوب إتمام الواجب بالشروع فيه , ووجوبه.
وفي الشرائع جزم بعدم جواز الرجوع في الاذن بمجرد الشروع في الواجب. وكأنه لبنائه على وجوب إتمامه. لكنه غير ظاهر. وقوله تعالى : ( وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ ... ) [١] غير ظاهر فيما نحن فيه.
[١] قد تقدم في الشرط الثامن : الإشكال في ذلك , وأنه لا دليل ظاهر على جواز الخروج لمطلق الحاجة , بل لا بد من كونها لازمة له شرعاً أو عقلا , أو عادة. نعم إطلاق صحيح الحلبي وغيره جواز الخروج للجنازة وعيادة المريض [٢] يقتضي جوازهما ولو مع عدم التعين.
[٢] قد عرفت : أن حرمة لبث الجنب في المسجد يقتضي وجوب الخروج وإن أمكن الاغتسال في المسجد. نعم لو لم يستلزم الاغتسال اللبث المحرم فلا مانع من جوازه , بل يشكل جواز الخروج حينئذ , لعدم الحاجة اللازمة.
[١] محمد : ٣٣.
[٢] تقدم ذلك في الشرط الثامن من شروط صحة الاعتكاف.