مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٣٦ - لا بأس بابتلاع البصاق وإن كان كثيرا وكذا ما يخرج من الصدر من الخلط وما ينزل من الرأس
( مسألة ١ ) : لا يجب التخليل بعد الأكل لمن يريد الصوم وإن احتمل أن تركه يؤدي إلى دخول البقايا بين الأسنان في حلقه. ولا يبطل صومه لو دخل بعد ذلك سهواً [١] نعم لو علم أن تركه يؤدي إلى ذلك وجب عليه , وبطل صومه على فرض الدخول.
( مسألة ٢ ) : لا بأس ببلع البصاق [٢] وإن كان كثيراً
______________________________________________________
حكم ما يخرج من الصدر , فالتعدي منه الى المقام غير ظاهر.
[١] لاختصاص قدح استعمال المفطرات بصورة العمد , كما سيأتي. نعم عن فوائد الشرائع هنا : وجوب القضاء خاصة لو قصر في التخليل فجرى بالريق إلى الجوف. ونفى عنه البأس في المسالك , للتفريط الموجب للإلحاق بالعمد. ولكنه كما ترى , لاختصاص ذلك بصورة العلم بالترتب , كما هو الحال في العمد المعتبر في حسن العقاب وتحقق المعصية. ولا يكفي مجرد احتمال الترتب في صدقه جزماً.
اللهم إلا أن يقال : مقتضى الإطلاقات الأولية تحقق الإفطار به , وما دل على عدم قدح الأكل سهواً ـ من النص [١] والإجماع ـ مختص بغير المقام مما لا يكون فيه تفريط أصلا , فيلحقه حكم العلم بالترتب الذي لا مخرج به قطعاً عن عموم المفطرية للأكل والشرب. وبذلك يفترق عن النوم مع العلم بالاحتلام , كما سيأتي جوازه في مفطرية الاستمناء , فإنه لا عموم يقتضي مفطريته. اللهم إلا أن يؤخذ بإطلاق معاقد الإجماع على اختصاص المفطرية بصورة العمد , غير الشامل لصورة الاحتمال , فيبقى داخلا تحت عموم المفطرية.
[٢] بلا خلاف , كما عن الخلاف. وعن التذكرة : نسبته إلى
[١] الوسائل باب : ٩ من أبواب ما يمسك عنه الصائم.