مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٨٦ - الكلام في توقف صوم المستحاضة على أغسال الصلاة
ـ على الأحوط ـ الأغسال النهارية التي للصلاة [١] , دون ما لا
______________________________________________________
صومها , ولا تقضي صلاتها. لأن رسول الله (ص) كان يأمر فاطمة (ع) والمؤمنات من نسائه بذلك » [١]وإضماره لا يقدح , كما تكرر غير مرة. وكذا اشتماله على ما لا يقول به الأصحاب من عدم قضاء الصلاة. لامكان التفكيك بين فقرات الحديث الواحد في الحجية. وكذا اشتماله على الأمر لفاطمة ـ التي تكاثرت الأخبار : بأنها (ع) لم تر حمرة أصلا , لا حيضاً ولا استحاضة ـ لامكان أن يكون المراد منها بنت أبي حبيش. أو لكون الأمر لفاطمة الزهراء (ع) لأجل أن تعلم المؤمنات , لا لعمل نفسها. ولا سيما وكون المحكي عن الفقيه والعلل روايته هكذا : « كان يأمر المؤمنات .. » [٢]ومن ذلك يظهر ضعف الوجه في توقف المصنف (ره) عن الجزم بالاشتراط.
[١] أقول : مقتضى الجمود على عبارة النص كون الوجه في فساد الصوم : ترك الغسل للصلاتين , الظهرين والعشاءين , إذ لا تعرض فيه لغسل الفجر. لكن الظاهر ـ بل المقطوع به ـ إرادة ترك الغسل للصلاة أصلا حتى للفجر. وحينئذ فبطلان الصوم عند ترك الجميع لا يدل على اعتبار كل واحد منها فيه , وإنما يدل على اعتبارها في الجملة , كلا أو بعضاً. ولما كان لا يحتمل اعتبار غسل العشاءين فقط , بل التردد إنما هو في اعتبار غسل النهار فقط , أو مع غسل الليل , يكون غسل الليل مشكوك الشرطية ويكون المرجع فيه أصل البراءة , على التحقيق من جريانه مع الشك في الشرطية , كالجزئية.
[١] الوسائل باب : ١٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : ١ , باب : ٤١ من أبواب الحيض حديث : ٧.
[٢] الفقيه ج ١ صفحة ١٤٢ طبع النجف الأشرف. هذا والمذكور في الكافي , والتهذيب وموضع أخر من الفقيه هو ما تقدم أولا. لاحظ الكافي ج ٤ صفحة ١٣٦ طبع إيران الحديثة والتهذيب ج ٤ صفحة ٣١٠ طبع النجف الأشرف , والفقيه ج ٢ صفحة ٩٤ طبع النجف الأشرف.