مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٩ - يكفي قصد المسافة تبعا لقصد الغير كالزوجة التابعة للزوج ، مع الكلام في وجوب الاستعلام على التابع والاعلام على المتبوع مع الجهل بقصده
لو اطمأن بتيسر الرفقة , أو حصول المطلب بحيث يتحقق معه العزم على المسافة , قصر بخروجه عن محل الترخص.
( مسألة ١٦ ) : مع قصد المسافة لا يعتبر اتصال السير [١] فيقصر وإن كان من قصده أن يقطع الثمانية في أيام , وإن كان ذلك اختياراً , لا لضرورة , من عدو , أو برد , أو انتظار رفيق , أو نحو ذلك. نعم لو كان بحيث لا يصدق عليه اسم السفر لم يقصر [٢] , كما إذا قطع في كل يوم شيئاً يسيراً جداً للتنزه [٣] أو نحوه. والأحوط في هذه الصورة أيضاً الجمع.
( مسألة ١٧ ) : لا يعتبر في قصد المسافة أن يكون مستقلا , بل يكفي ولو كان من جهة التبعية للغير [٤] , لوجوب الطاعة ـ كالزوجة , والعبد ـ أو قهراً ـ كالأسير [٥] ,
______________________________________________________
[١] بلا خلاف ظاهر , لإطلاق الأدلة. وقد تشهد به : مكاتبة عمرو بن سعيد المتقدمة في الثمانية الامتدادية [١]. وذكر العشرة لأنها غاية العدد في الغالب. فتأمل.
[٢] لظهور النصوص في اعتبار السفر , كما صرح به في جملة منها.
[٣] كما في الجواهر , لكن في منع صدق السفر في الفرض تأملا.
نعم هو من الأفراد غير المتعارفة , ومثله لا يقدح في الإطلاق , وإلا وجب تقييده بالمتعارف سرعة أيضاً. وهكذا سائر الخصوصيات غير المتعارفة. فلاحظ.
[٤] كما صرح به جماعة كثيرة. لإطلاق النص والفتوى.
[٥] الأسير إن كان له قصد فهو من المكره , وإلا فهو من المجبور الذي لا اختيار له. وسيأتي حكمه.
[١] تقدم ذكره في أول الشرط الأول.