مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٢٤ - من عدل عن الإقامة بعد العزم عليها فان كان قد صلى رباعية تامة بقي على التمام وإلا وجب عليه القصر
( مسألة ١٤ ) : إذا قصد المقام إلى آخر الشهر ـ مثلا ـ وكان عشرة كفى , وإن لم يكن عالماً به حين القصد , بل وإن كان عالماً بالخلاف. لكن الأحوط في هذه المسألة أيضاً الجمع بين القصر والتمام بعد العلم بالحال , لاحتمال اعتبار العلم حين القصد.
( مسألة ١٥ ) : إذا عزم على إقامة العشرة , ثمَّ عدل عن قصده , فان كان صلى مع العزم المذكور رباعية بتمام بقي على التمام ما دام في ذلك المكان [١]. وإن لم يصل أصلا , أو
______________________________________________________
الواحد والعشرين. أما إذا علم أنه زوال العشرين , ولكن كان متردداً في أن الشهر ناقص أو كامل فعليه القصر , كما عرفت.
وهذا التفصيل الذي ذكرناه في قصد الإقامة بعينه جار في قصد المسافة وأنه إن كانت ذات المسافة المقصودة معلومة الحد , وإنما الشك في انطباق عنوان الثمانية فراسخ عليها , وجب القصر. وإن كانت مجهولة الحد , وأنه الموضع الفلاني أو الموضع الفلاني وجب التمام , وان علم العنوان على تقدير أن يكون الحد هو الموضع الخاص. ومن ذلك تعرف الاشكال فيما ذكر في المسألة الآتية.
[١] بلا خلاف , كما عن جماعة بل عن جماعة : الإجماع عليه. لصحيح أبي ولاد : « قلت لأبي عبد الله (ع) : إني كنت نويت حين دخلت المدينة أن أقيم بها عشرة أيام , وأتم الصلاة , ثمَّ بدا لي بعد أن لا أقيم بها , فما ترى لي أتم , أم أقصر؟ قال (ع) : إن كنت دخلت المدينة , وصليت بها صلاة فريضة واحدة بتمام , فليس لك أن تقصر حتى تخرج منها. وإن كنت حين دخلتها على نيتك التمام , ولم تصل فيها صلاة فريضة واحدة بتمام حتى بدا لك أن لا تقيم , فأنت في تلك الحال بالخيار , إن شئت فانو المقام