مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٢٣ - الكلام في إقامة الزوجة والعبد تبعا للزوج والمولى ، مع الكلام في نية الإقامة إجمالا
______________________________________________________
الإجمالي للثمانية في وجوب القصر. إذ التردد هنا في حد الزمان الإجمالي , وأنه ينتهي إلى العشرة أو الى ما دونها , وهناك لا تردد في حد المسافة , وإنما التردد في أن المسافة المحدودة تبلغ ثمانية أو لا تبلغ , والفرق بينهما ظاهر.
نعم نظير المقام : ما لو قصد مكان ضالته الذي لا يعلم أنه في الكوفة أو في الحلة أو في ذي الكفل , نظراً الى أن المتردد فيه حدود المسافة. ولذا تقدم وجوب التمام على المسافر المذكور , وان كان مقصده الإجمالي ينطبق واقعاً على نهاية مسافة.
وبالجملة : تارة : يكون المسافر متردداً في حد ذات الزمان الذي يقيم فيه , وأنه الأقل أو الأكثر , وإن كان جازماً بعنوانه من حيث المقدار على كل من تقديري الأقل والأكثر , كما إذا كان عالماً بأن الزمان الذي يقيم فيه إن كان منتهاه يوم الجمعة فهو تسعة أيام , وإن كان منتهاه يوم السبت فهو عشرة أيام , ولكنه متردد في حده , وأنه الجمعة أو السبت. وفي هذه الصورة يجب البقاء على التقصير واقعاً , لعدم تحقق قصد الإقامة منه في زمان هو عشرة أيام , لاحتمال انتهاء الإقامة بيوم الجمعة لا يوم السبت.
وأخرى : يكون جازماً بحد الزمان الذي يقيم فيه , وهو يوم السبت في المثال , وان كان متردداً في انطباق عنوان العشرة أيام عليه , لتردده في اليوم الذي بدأ فيه الإقامة , كما لو دخل البلد عند الزوال , وهو لا يدري أن اليوم يوم الأربعاء أو الخميس , فنوى الإقامة إلى زوال السبت , وتبين أن يوم دخوله كان هو الأربعاء. وفي هذه الصورة يجب عليه التمام , لتحقق قصد الإقامة منه في زمان هو عشرة أيام في الواقع , وإن لم يدر أن ذات الزمان معنون بعنوان عشرة أيام , لأن الغرض من ذكر العشرة تحديد الأمد فلا يلزم ملاحظتها موضوعاً للقصد. وكذا الحال إذا نوى الإقامة إلى آخر الشهر , وكان متردداً في أن النية كانت في زوال يوم العشرين أو زوال