مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٢ - ( الشرط الرابع ) أن لا يكون من قصده قطع السفر بالإقامة في مكان عشرة أيام أو المرور بالوطن قبل بلوغ ثمانية فراسخ وكذا لو كان مترددا في ذلك
______________________________________________________
فاذا خرج الى منى وجب عليه التقصير , فاذا زار البيت أتم الصلاة , وعليه إتمام الصلاة إذا رجع الى منى حتى ينفر » [١].
اللهم إلا أن يستشكل في الإجماع : بعدم حجيته ما لم يوجب العلم بالحكم. وفي الأصل : بأنه محكوم لعموم وجوب التقصير على المسافر.
وفي الصحيح : بظهوره في كون التنزيل بلحاظ وجوب التمام لا غير. إلا أن يقال : إن عطف قوله (ع) : « وهو بمنزلة .. » ظاهر في أنه لبيان حكم آخر , وإلا كان تأكيداً لما قبله , وهو خلاف الأصل. بل قوله (ع) : « فاذا خرج .. » كالصريح في أن محل الإقامة بمنزلة الوطن , إذا سافر عنه قصر , وإذا رجع إليه أتم , وإذا خرج عنه الى ما دون المسافة أتم. نعم عدم التزام الأصحاب بذلك فيه يوجب وهن دلالته جداً , وكونه مما يرد علمه إلى أهله (ع). والتفكيك في الحجية بين دلالاته بحيث ينفع فيما نحن فيه , بعيد عن المذاق العرفي.
نعم قد يشير الى عموم المنزلة صحيح ابن جعفر (ع) عن أخيه (ع) « عن الرجل يدركه شهر رمضان في السفر فيقيم الأيام في المكان. عليه صوم؟ قال (ع) : لا , حتى يجمع على مقام عشرة أيام .. إلى أن قال : وسألته عن الرجل يكون عليه الأيام من شهر رمضان وهو مسافر , يقضي إذا أقام في المكان؟ قال (ع) : لا , حتى يجمع على مقام عشرة أيام » [٢].
فإن ظاهر السؤال. صدراً وذيلا ـ كون منشئه تخيل أن المراد بالمسافر ما يقابل المقيم والحاضر معاً , لا ما يقابل الحاضر فقط , ولأجل ذلك سأل عن جواز الصوم في حال الإقامة أداء وقضاء , فيكون الجواب ظاهراً في الإقرار على ذلك إذا كانت مدة الإقامة عشرة. ويؤيد ذلك :
[١] الوسائل باب : ٣ من أبواب صلاة المسافر حديث : ٣.
[٢] الوسائل باب : ١٥ من أبواب صلاة المسافر حديث : ١.