مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٢٦ - الكلام فيمن عدل في أثناء الفريضة الرباعية قبل إتمامها
وكذا لو أتى بغير الفريضة الرباعية , مما لا يجوز فعله للمسافر كالنوافل والصوم ونحوهما , فإنه يرجع الى القصر مع العدول.
______________________________________________________
كونه المرجع , دون عموم القصر.
وفيه : أن الانصراف ممنوع. وعن التذكرة والمختلف : الاكتفاء بالدخول في ركوع الثالثة , لأنه يلزم من الرجوع الى القصر ابطال العمل المنهي عنه. وفيه : أن تحريم الابطال لا ينافي سببية العدول لتبدل الحكم , فيكون انبطالا لا إبطالا. وأما عدم اندراجه في قوله (ع) : « وإن شئت فانو المقام وأتم » حيث لا يتصور التخيير بين القصر والتمام , بعد ما بدا له بعد الركوع الثالث , من جهة تعذر جعل صلاته قصراً. فغير ظاهر لإمكان القصر له بالاستئناف. وأضعف من ذلك : الاكتفاء بمجرد القيام إلى الثالثة وكون الزيادة عمدية مبطلة لو بني على القصر ـ لو سلم لا يجدي في الاكتفاء المذكور بعد صدق عدم الصلاة تماماً. ومما ذكرنا يظهر وجه الحكم في بقية الفروض.
نعم قد يدعى : أن ذكر الصلاة تماماً مبني على الغالب , والمراد مجرد فعل ما هو من أحكام الإقامة , بأن يشرع في الرباعية بقصد إتمامها أربعاً كما أشرنا إليه في توجيه ظاهر محكي المبسوط وغيره. أو يدعى : أن فعل ذلك إما أن يحكم بصحته , أو ببطلانه. لا سبيل الى الثاني , للأمر به واقعاً فيتعين الأول. ولا بد أن يكون من جهة الحكم بصحة الإقامة. وقد تقدم أنها من قواطع السفر , فاذا صحت احتيج في جواز التقصير إلى إحداث سفر جديد , ولا يكفي فيه العدول عن نية الإقامة. وفي الأول : أنه خروج عن الظاهر من غير وجه ظاهر. وفي الثاني : ( أولا ) : النقض بصورة ما لو كان العدول قبل فعل شيء , فإنه قبل العدول آناً ما محكوم بأحكام الحاضر , فيكشف ذلك عن صحة إقامته. ولازمه عدم الرجوع الى