مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٥٠ - لو أتى ببعض موجبات الانزال وأنزل فمع القصد أو الاعتياد يبطل صومه ، مع بيان حكم ما لو لم يكن قاصدا ولا معتادا له
يكن قاصداً للإنزال , ولا كان من عادته , فاتفق أنه أنزل , فالأقوى عدم البطلان [١]. وإن كان الأحوط القضاء , خصوصاً
______________________________________________________
شهر رمضان فأمنى. فقال (ع) : لا بأس » [١]. فيكون مقتضى الجمع العرفي : حمل الأول على خصوص صورة القصد , وحمل الثانية على غيرها.
وفيه ـ مع أن الأولى مرسلة , ومروية في الوسائل عن الفقيه هكذا : « لو أن رجلا لصق بأهله في شهر رمضان فأدفق كان عليه عتق رقبة » [٢]اللهم إلا أن تكون رواية أخرى غير الأولى. فتأمل. والثانية ـ مع أنها ضعيفة ـ موردها ما لا يعتاد غالباً خروج المني بعده. فتختص به جمعاً ـ : أن ما ذكره من الجمع لا شاهد عليه , فلا مجال له. فالبناء على البطلان متعين. ولا سيما مع كونه مظنة الإجماع , كما عرفت من الرياض وغيره.
[١] كما عن السيدين , والحلي , والفاضلين في جملة من كتبهما , وغيرهم. لعدم الدليل عليه. والنصوص المتقدمة وإن كانت في نفسها مطلقة , لكن تضمنها للكفارة مانع عن الحكم بإطلاقها , لأن الكفارة لا تناسب العذر , المفروض من جهة عدم القصد , وعدم الاعتياد معاً.
ومنه يظهر : ضعف ما اختاره في المستند ـ حاكياً عن المختلف. والمهذب : نسبته إلى المشهور , وعن المعتبر والخلاف : الإجماع عليه ـ : من وجوب القضاء والكفارة , في الملاعبة , والملامسة , والتقبيل , للإطلاقات المذكورة.
وبالجملة : ذكر الكفارة قرينة على الاختصاص بصورة العمد , للإجماع على اعتباره فيها. ولاختصاصها عرفاً بالذنب المتوقف على ذلك. ولأجله يشكل ثبوت الإطلاق للنصوص , فيقتصر في الكفارة على المتيقن ـ وهو صورة القصد إليه أو الاعتياد , فان الاعتياد له نحو من الطريقة العرفية.
[١] التهذيب حديث : ٨٣٧ ج ٤ صفحة ٢٧٣ طبع النجف الأشرف.
[٢] الوسائل باب : ٣٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : ٥.