مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢١٥ - آخر وقت النية في الواجب المعين اختيارا عند الفجر ، ومع الغفلة أو الجهل أو النسيان يمتد إلى ما قبل الزوال وكذا في غير المعين مطلقا وفي المندوب يمتد إلى آخر النهار
بمفطر , وأجزأه عن ذلك اليوم , ولا يجزؤه إذا تذكر بعد الزوال [١]. وأما في الواجب غير المعين فيمتد وقتها اختياراً من أول الليل إلى الزوال [٢] ,
______________________________________________________
أنه لا فرق في العذر بين الجهل والنسيان للموضوع والحكم. وأما احتمال الرجوع في المعين إلى بعض النصوص الآتية في غير المعين , بدعوى عمومه للمعين. فضعيف ـ كما عرفت ـ لقصوره عن شمول المعين جزماً , كما يظهر من التعبير في السؤال والجواب فيها. فانتظر.
[١] والعمدة فيه : الإجماع المدعى. مضافاً إلى أنه مقتضى أصالة العبادية في الصوم , المقتصر في الخروج عنها على ما قبل الزوال , كما عرفت. وأما النصوص الآتية المفصلة بين ما قبل الزوال وما بعده , فعلى تقدير وجوب الأخذ بظاهرها , قد عرفت اختصاصها بغير المعين , ولا تشمل المقام.
[٢] بلا خلاف معتد به , وعن المدارك : انه مما قطع به الأصحاب. ففي صحيح ابن الحجاج عن أبي الحسن (ع) : « في الرجل يبدو له ـ بعد ما يصبح ويرتفع النهار ـ في صوم ذلك اليوم ليقضيه من شهر رمضان ولم يكن نوى ذلك من الليل. قال (ع) : نعم , ليصمه , وليعتد به إذا لم يكن أحدث شيئاً » [١]. وفي مصحح الحلبي عن أبي عبد الله (ع) « إن رجلا أراد أن يصوم ارتفاع النهار أيصوم؟ فقال (ع) : نعم » [٢] وفي خبر صالح بن عبد الله عن أبي إبراهيم (ع) : « رجل جعل لله تعالى عليه الصيام شهراً , فيصبح وهو ينوي الصوم , ثمَّ يبدو له فيفطر ويصبح وهو لا ينوي الصوم فيبدو له فيصوم. فقال : هذا كله جائز » [٣]. وخبر محمد بن قيس
[١] الوسائل باب : ٢ من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث : ٢.
[٢] الوسائل باب : ٢ من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث : ١.
[٣] الوسائل باب : ٢ من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث : ٤.