مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٧٢ - إذا اتفق للمسافر التقصير لا عن قصد أجزأه على كلام
كان جاهلا بأن وظيفته القصر فنوى التمام , لكنه قصر سهواً. والاحتياط بالإعادة في هذه الصورة [١] أأكد وأشد [٢].
( مسألة ٩ ) : إذا دخل عليه الوقت وهو حاضر متمكن من الصلاة , ولم يصل , ثمَّ سافر وجب عليه القصر [٣]. ولو دخل عليه الوقت وهو مسافر , فلم يصل حتى دخل المنزل من الوطن , أو محل الإقامة ,
______________________________________________________
والصورة الآتية : أن قصد التمام فيها كان عن نسيان , وفي الثانية عن جهل.
[١] وقوى بعض البطلان , لأن وظيفة الجاهل التمام , فيكون القصر غير المأمور به. وفيه : ما عرفت آنفا : من أنه لا دليل على كون وظيفة الجاهل التمام مطلقاً حتى لو جاء بالقصر , وإنما المستفاد من النصوص صحة التمام لو امتثل به , وهو غير ما نحن فيه. مع أن لازم ذلك وجوب القضاء تماماً لو لم يأت به في الوقت , وإن علم بعد خروج الوقت أن وظيفة المسافر القصر , ولم يلتزم به القائل المذكور. وكون دليل القضاء يفيد التوسعة في وقت الأداء لا يجدي , لأن المطابقة بين الأداء والقضاء مما لا بد منها , فاذا لم يصل في الوقت في حال الجهل , فقد فاته التمام , فدليل القضاء يدل على توسعة الوقت للتمام , فيجب فعله خارج الوقت , وإن علم بأن حكم المسافر القصر. مع أن ذلك لو سلم اختص بجاهل الحكم , لا مطلق الجاهل.
[٢] كأنه للشبهة المتقدمة.
[٣] على المشهور. وعن السرائر : الإجماع عليه. ويقتضيه ـ مضافاً إلى إطلاق ما دل على وجوب القصر على المسافر ـ صحيح إسماعيل بن جابر : « قلت لأبي عبد الله (ع) : يدخل على وقت الصلاة وأنا في السفر , فلا