مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٤٠ - حكم السفر اختيارا في شهر رمضان وفي غيره إذا استلزم فوات صوم واجب معين
______________________________________________________
الأمر , كما هو ظاهر.
فان قلت : إذا كان المأخوذ شرطاً للصوم الحضر من باب الاتفاق ـ لا من قبل الأمر ـ لم يجب تحصيله مطلقاً , بلا فرق بين شهر رمضان وغيره من الواجب المعين , فلا وجه لدعوى وجوب الإقامة في الواجب المعين غير رمضان. قلت : قيام الدليل الخاص على كون الشرط خصوص الوجود من باب الاتفاق في شهر رمضان لا يقتضي جواز التعدي عنه إلى سائر أنواع الصوم الواجب المعين.
اللهم إلا أن يقال : إذا ثبت كون الشرط في صوم رمضان الحضر من باب الاتفاق , فلا بد من التعدي إلى غيره , كما تقتضيه قاعدة الإلحاق التي استقر بناؤهم على العمل بها في سائر الحدود المعتبرة في صوم رمضان وسائر الموارد , إلا أن يقوم دليل على خلافها. ولا سيما بملاحظة اعتضادها بما ورد في المعين بالنذر , كرواية عبد الله بن جندب : « سمعت من زرارة عن أبي عبد الله (ع) : أنه سأله عن رجل جعل على نفسه نذر صوم (*) يصوم , فحضرته نية في زيارة أبي عبد الله (ع). قال (ع) : يخرج ولا يصوم في الطريق , فاذا رجع قضى ذلك » [١]وقريب منه غيره مما هو مذكور في باب صوم النذر في السفر. ولذلك اختار في الجواهر : عدم وجوب الإقامة في الصوم المعين مطلقاً , رمضان كان , أو قضاؤه , أو كفارة أو نذر ـ وكذا في نجاة العباد ـ وأمضاه شيخنا الأعظم (ره) , وسيدنا
(*) كذا في صوم الوسائل عن التهذيب. وفي كتاب النذر عن الكافي : « نذراً صوما »
[٢] وبين المتنين اختلافات أخر. فراجع. منه ١.
[١] الوسائل باب : ١٠ من أبواب من يصح منه الصوم حديث : ٥ , التهذيب ج ٤ صفحة ٣٣٣ , ج ٧ صفحة ٣٠٦ طبع النجف الأشرف.
[٢] الوسائل باب : ١٣ من أبواب النذر حديث : ١ , الكافي ج ٧ صفحة ٤٥٧ طبع إيران الحديثة.