مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٣٥ - ( السادس ) الحضر مع بيان حكم ممن كان في بعض النهار مسافرا وفي بعضه حاضرا
وإن كان بعده , أو تناول فلا [١] , وإن استحب له الإمساك
______________________________________________________
صيام عليه , وإن شاء صام » [١]بل قد يظهر ذلك من موثق سماعة المتقدم. لكن يجب حملها على التخيير قبل القدوم بين الإمساك إلى أن يدخل فيصوم , وبين الإفطار والبقاء عليه بعد الدخول , كما قد يظهر من صحيحة رفاعة بن موسى قال : « سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يقبل في شهر رمضان من سفر حتى يرى أنه سيدخل أهله ضحوة أو ارتفاع النهار. قال (ع) : إن طلع الفجر وهو خارج ولم يدخل فهو بالخيار إن شاء صام , وإن شاء أفطر » [٢]فالخيار له في حال كونه خارجاً ولم يدخل لا بعد ما دخل. فان لم يمكن ذلك الحمل فلتطرح , لإعراض الأصحاب عنها. فما عن ابن زهرة : من إطلاق استحباب الإمساك للمسافر إذا قدم أهله , ضعيف. أو محمول على ما لا يخالف ما ذكر.
ثمَّ إن إطلاق فرض السؤال في مصحح يونس المتقدم وان كان بمقتضى ترك الاستفصال العموم للجنابة العمدية , لكن قول الامام (ع) في الجواب « أن يتم صومه » دليل على أن المراد بالجنابة الاحتلام ونحوه مما لا يضر في الصوم , فيكون موضوع الحكم : الذي لم يستعمل جميع المفطرات في ذلك اليوم إلى أن دخل البلد. فالاخبار واردة لتشريع الامتثال , لا لتشريع موضوع الامتثال.
[١] بلا خلاف فيه ظاهر أيضاً. لموثق سماعة المتقدم , بعد حمله على ما سبق. ومعتبر ابن مسلم : « عن الرجل يقدم من سفر بعد العصر في شهر رمضان , فيصيب امرأته حين طهرت من الحيض , أيواقعها؟ قال (ع) : لا بأس به » [٣]فما عن الشيخ (ره) ـ من إطلاق وجوب
[١] الوسائل باب : ٦ من أبواب من يصح منه الصوم حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٦ من أبواب من يصح منه الصوم حديث : ٢.
[٣] الوسائل باب : ٧ من أبواب من يصح منه الصوم حديث : ٤.