مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٢٨ - لو أصبح يوم الشك بنية الافطار وبان في أثناء النهار أنه من رمضان
( مسألة ١٨ ) : لو أصبح يوم الشك بنية الإفطار , ثمَّ بان له أنه من الشهر. فان تناول المفطر وجب عليه القضاء , وأمسك بقية النهار وجوباً [١] تأدباً. وكذا لو لم يتناوله ولكن كان بعد الزوال [٢]. وإن كان قبل الزوال ولم يتناول المفطر ,
______________________________________________________
الصحة والبطلان , كما يظهر بأقل تأمل.
وأما ما قد يظهر من المتن : من كون السابقة من الترديد في النية , واللاحقة من الترديد في المنوي , فلا يرجع إلى محصل ظاهر , وإن ذكره في نجاة العباد أيضاً. إذ الترديد في النية في مقابل الجزم بها , وليس هنا كذلك , للجزم بنية الصوم على كل تقدير. نعم لو نوى صومه من رمضان إن كان كذلك , ولم ينو صومه من شعبان , كان ترديداً في النية. ومع ذلك فلا دليل أيضاً على قدح مثله , كالترديد في المنوي. إلا إذا كان موجباً لإبهامه وعدم تعينه واقعاً , كما لو قصد أن يصوم يوم الشك إما من شعبان أو رمضان , بلا تعليق على تقدير معين واقعاً. لكنه خارج عن الصورتين معاً.
كما أنه مما ذكرنا يظهر لك ضعف ما يظهر من إطلاق بعض الفتاوى : من البطلان أيضاً في الفرض. فتأمل جيداً.
[١] إجماعاً , كما عن الخلاف. بل عن المنتهى , والذكرى : « لا نعلم أحداً قال بأنه يأكل بقية يومه , إلا عطا وأحمد في رواية ». ويشهد به : النبوي الوارد في ثبوت الهلال يوم الشك : « من أكل فليمسك » [١]. ولعل هذا المقدار كاف في إثبات الوجود المذكور , ولا سيما بملاحظة ما ورد في حرمة استعمال المفطر ممن وظيفته الصوم. وأيضاً الظاهر أن حكمه في الكفارة حكم من استعمل المفطر بعد الإفطار , كما سيأتي.
[٢] لما عرفت من انتهاء وقت النية في مثله بالزوال.
[١] تقدم ذلك في المسألة : ١٢ من هذا الفصل.