مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٦٥ - الكلام فيمن صلى تماما في السفر عالما بالحكم والموضوع أو جاهلا أو ناسيا لهما أو لأحدهما
ولا لحكمه , ومع ذلك أتم صلاته ناسياً [١] , وجب عليه الإعادة والقضاء [٢].
( مسألة ٤ ) : حكم الصوم فيما ذكر حكم الصلاة , فيبطل مع العلم والعمد [٣] ,
______________________________________________________
الفرق بين نسيان الحكم والموضوع. لكن قيل : ان المتيقن من النص والفتوى نسيان الموضوع ـ أعني : السفر ـ فيرجع في نسيان الحكم إلى غيره من الأدلة المقتضية للإعادة والقضاء. وفيه : ما أشرنا إليه : من وجوب العمل بالعموم الناشئ من ترك الاستفصال , ولا موجب للاقتصار على المتيقن. مع أن دعوى : كون متيقن الفتوى نسيان الموضوع غير ظاهر , لأن ذكر النسيان في كلامهم في سياق العلم والجهل يقتضي اتحاد متعلقهما. فدعوى : كون المتيقن منها نسيان الحكم أولى.
[١] يعني : لصلاته , بأن غفل عن عددها فصلاها أربعاً.
[٢] بلا إشكال ظاهر. ويقتضيه إطلاق ما تقدم من النصوص , المعتضد بإطلاق دليل الواقع , وليس ما يوجب الخروج عنه في الإعادة قطعاً. وأما في القضاء فقد يتوهم عدمه , لدخوله في رواية أبي بصير , فيلحقه حكم ناسي الحكم أو السفر. ولكن لا مجال له , لأن الظاهر من الأربع فيه الأربع في الرباعية , لا فعل الركعتين الأخيرتين بعنوان الأولتين سهواً كما هو المفروض. وكذا قوله : « فأتم الصلاة » في صحيح العيص [١] فإنه ظاهر في صلاة التمام بعنوان التمام , فلا يشمل المقام. فلاحظ.
[٣] إجماعاً. ويقتضيه ـ مضافاً إلى إطلاق ما دل على بطلان الصوم في السفر ـ [٢] النصوص الآتية في الجاهل.
[١] تقدم ذلك في أوائل المسألة السابقة.
[٢] الوسائل باب : ١ من أبواب من يصح الصوم منه.