مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٢٧ - يشترط في صحة الصوم المندوب أن لا يكون عليه قضاء بالقضاء مع الكلام فيمن كان عليه غيره من الصوم الواجب
مع التمكن من أدائه [١]. وأما مع عدم التمكن منه ـ كما إذا كان مسافراً وقلنا بجواز الصوم المندوب في السفر , أو كان في المدينة وأراد صيام ثلاثة أيام للحاجة ـ فالأقوى صحته. وكذا إذا نسي الواجب وأتى بالمندوب فإن الأقوى صحته [٢] إذا تذكر بعد الفراغ. وأما إذا تذكر في الأثناء قطع. ويجوز
______________________________________________________
الكناني عن أبي عبد الله (ع) » [١]. وهو مخالف لما تقدم في الوسائل. والمظنون قوياً : أن الصدوق (ره) عنى ـ بالروايتين في كلامه المذكور ـ الروايتين السابقتين في قضاء شهر رمضان , المرويتين في الوسائل عن الكافي في آخر الباب المعقود له [٢] , وفهم الصدوق (ره) منهما مطلق الفرض , لا روايتين غيرهما. ولأجل ذلك اقتصر في الكافي والتهذيب على روايتهما فقط [٣]. فلاحظ. والمظنون قوياً أيضاً : أنهما المعني بالمرسل في المقنع. وعليه فيشكل ما عليه المشهور , إذ لا مأخذ له على هذا. فتأمل جيداً.
[١] كما عن ظاهر جماعة , منهم الدروس والمدارك. لأن إطلاق النصوص منصرف إلى ذلك , بتوسط ارتكاز أهمية الفرض المانعة من صلاحية التطوع لمزاحمته. ولا مجال لذلك مع عدم التمكن منه.
[٢] كما جزم به في الجواهر. وقرب العدم في صورة عدم التمكن من الواجب. وكأنه فرق من دون فارق , لعين الوجه السابق. إذ غاية ما يقتضيه النسيان عدم التمكن من المنسي , بل الصحة مع النسيان أخفى , لإمكان دعوى الانصراف إلى صورة عدم التمكن من غير جهته , كما لا يخفى.
[١] الفقيه ج ٢ صفحة ٨٧ طبع النجف الأشرف.
[٢] المراد بهما : ما رواه في الوسائل باب : ٢٨ من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : ٥ , ٦.
[٣] لاحظ الكافي ج ٤ صفحة ١٢٣ طبع إيران الحديثة , التهذيب ج ٤ ص ٢٧٦ طبع النجف الأشرف.