مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٤٦ - الكلام فيمن علم من نفسه أنه لو نام يحتلم
صورة الواقعة , أو تخيل صورة امرأة , أو نحو ذلك من الأفعال التي يقصد بها حصوله. فإنه مبطل للصوم بجميع أفراده. وأما لو لم يكن قاصداً للإنزال وسبقه المني من دون إيجاد شيء مما يقتضيه , لم يكن عليه شيء [١].
( مسألة ١٤ ) : إذا علم من نفسه أنه لو نام في نهار رمضان يحتلم , فالأحوط تركه. وإن كان الظاهر جوازه [٢] ,
______________________________________________________
في جملة من كتبه , وابن حمزة , والتحرير.
اللهم إلا أن ينزل كلام هؤلاء على صورة عدم القصد إليه , كما عن الرياض دعواه. لكن صريح محكي المدارك : اعتبار الاعتياد مع القصد. وإما على ثبوت فهم عدم الخصوصية من العبث , والملاعبة , والمس , واللزق , واللصق , المذكورة في النصوص , فيراد منها : مطلق ما يقصد منه نزول المني. وإما لما عرفت : من ظهور النصوص في قاعدة مفطرية الجنابة العمدية.
ومن ذلك تعرف : وجه الحكم في التخيل , وكذا في الإصغاء. وإن كان ظاهر الشرائع عدم قدحه مطلقاً. فتأمل.
[١] قطعاً بلا خلاف ولا إشكال. لعدم الدليل عليه بعد قصور النصوص السابقة عن إثبات مفطريته حينئذ , والأصل البراءة. ولو فرض استفادة مفطرية خروج المني في نفسه من الأدلة , اختصت ـ بقرينة ما ورد في عدم مفطرية الاحتلام ـ بما إذا استند خروجه إلى المكلف الصائم , كالأكل , والشرب , والجماع , كما تقدمت الإشارة إليه , ويجيء تفصيله فيما يأتي إن شاء الله.
[٢] إذ لا يخرج عن كونه حينئذ مفعولا به , الذي تقدم في النص