مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٨٩ - ( السابع ) الافطار تقليدا لمن أخبر بدخول الليل ولو كان معذورا فيه أما لو لم يكن معذورا فيه فعليه الكفارة أيضا
______________________________________________________
والخامس , وإلى إطلاق ما دل على المفطرية , بضميمة ما دل على إيجابها قضاء الصوم ـ هو العمدة في وجوب القضاء. ولأجله يخرج عما دل بإطلاقه على نفيه , كصحيح زرارة. قال : « قال أبو جعفر (ع) : وقت المغرب إذا غاب القرص. فإن رأيته بعد ذلك وقد صليت أعدت الصلاة , ومضى صومك , وتكف عن الطعام إن كنت أصبت منه شيئاً » [١] ـ ونحوه خبر زيد الشحام ـ [٢] ومصحح زرارة عن أبي جعفر (ع) : « أنه قال لرجل ظن أن الشمس قد غابت فأفطر , ثمَّ أبصر الشمس بعد ذلك , قال (ع) : ليس عليه قضاؤه » [٣]. مع إمكان دعوى ظهور الأول في صورة العلم , والثاني في صورة حصول الظن من الأمارات التي يعرفها لا من الخبر , فلا يكونان مما نحن فيه.
وأما الاستدلال عليه بما في ذيل موثق أبي بصير وسماعة عن أبي عبد الله (ع) : « في قوم صاموا شهر رمضان فغشيهم سحاب أسود عند غروب الشمس , فرأوا أنه الليل , فأفطر بعضهم , ثمَّ إن السحاب انجلى فاذا الشمس. فقال (ع) : على الذي أفطر صيام ذلك اليوم. إن الله عز وجل يقول ( ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ ) [٤]. فمن أكل قبل أن يدخل الليل فعليه قضاؤه , لأنه أكل متعمداً » [٥]. ففيه : أن الموثق معارض بما يأتي , فيجب حمله على وجوب إتمام الصوم بعد الإفطار , نظير صحيح زرارة السابق , كما قد يشهد به : الاستدلال بقوله تعالى : ( ثم
[١] الوسائل باب : ٥١ من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٥١ من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : ٤.
[٣] الوسائل باب : ٥١ من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : ٢.
[٤] البقرة : ١٨٧.
[٥] الوسائل باب : ٥٠ من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : ١.