مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢١٧ - آخر وقت النية في الواجب المعين اختيارا عند الفجر ، ومع الغفلة أو الجهل أو النسيان يمتد إلى ما قبل الزوال وكذا في غير المعين مطلقا وفي المندوب يمتد إلى آخر النهار
التردد , أو العزم على العدم [١]. وأما في المندوب فيمتد إلى أن يبقى من الغروب زمان يمكن تجديدها فيه على الأقوى [٢].
______________________________________________________
رمضان , ويصبح فلا يأكل إلى العصر , أيجوز أن يجعله قضاء من شهر رمضان؟ قال (ع) : نعم » [١] , وصحيح هشام بن سالم عن أبي عبد الله (ع) : « قلت له الرجل يصبح ولا ينوي الصوم , فاذا تعالى النهار وحدث له رأي في الصوم , فقال (ع) : إن هو نوى الصوم قبل أن تزول الشمس حسب له يومه , وإن نواه بعد الزوال حسب له من الوقت الذي نوى » [٢].
هذا ولا ريب أن مقتضى الجمع بينها وبين الموثق حمله على استحباب الإفطار واستئناف القضاء , كما يومئ إليه الصحيح الأخير. لكن : لا مجال له بعد إعراض المشهور عنها , بل ظاهر السيد (ره) : الإجماع على خلافها. فيتعين العمل بظاهره , مع اعتضاده بإطلاق خبر ابن بكير الآتي.
[١] كما صرح به في بعضها.
[٢] كما عن الصدوق في الفقيه , والشيخ , والإسكافي , وابني زهرة وحمزة , والحلي , والمنتهى , والتحرير , والمختلف , والدروس , والروضة وعن الانتصار والسرائر : الإجماع عليه. لموثق أبي بصير : « عن الصائم المتطوع تعرض له الحاجة. قال (ع) : هو بالخيار ما بينه وبين العصر. وإن مكث حتى العصر , ثمَّ بدا له أن يصوم , فان لم يكن نوى ذلك فله أن يصوم ذلك اليوم إن شاء » [٣] , وإطلاق صحيح هشام بن سالم عن أبي عبد الله (ع) : « كان أمير المؤمنين (ع) يدخل إلى أهله فيقول :
[١] الوسائل باب : ٢ من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث : ٩.
[٢] الوسائل باب : ٢ من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث : ٨.
[٣] الوسائل باب : ٣ من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث : ١.