مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٨ - ( الشرط الثاني ) قصد قطع المسافة فلو قطع المسافة تدريجا من دون قصد إليها من أول الامر لم يقصر
المقدار مع ضم العود مسافة قصر من ذلك الوقت [١] , بشرط أن يكون عازماً على العود [٢]. وكذا لا يقصر من لا يدري أي مقدار يقطع , كما لو طلب عبداً آبقا , أو بعيراً شارداً , أو قصد الصيد ولم يدر أنه يقطع مسافة أولا. نعم يقصر في العود إذا كان مسافة , بل في الذهاب إذا كان مع العود بقدر المسافة وإن لم يكن أربعة [٣] , كأن يقصد في الأثناء أن يذهب ثلاثة فراسخ , والمفروض أن العود يكون خمسة أو أزيد. وكذا لا يقصر لو خرج ينتظر رفقة إن تيسروا سافر معهم وإلا فلا [٤] , أو علق سفره على حصول مطلب في الأثناء قبل بلوغ الأربعة إن حصل يسافر وإلا فلا [٥]. نعم
______________________________________________________
وأما موثق عمار : « قال سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يخرج في حاجة له وهو لا يريد السفر , فيمضي في ذلك , فتمادى به المضي حتى يمضي به ثمانية فراسخ , كيف يصنع في صلاته؟ قال (ع) : يقصر , ولا يتم الصلاة حتى يرجع إلى منزله » [١] فمحمول ـ كما قيل ـ على التقصير في الرجوع , أو مطروح في قبال ما عرفت.
[١] يعني : وقت سيره الثاني.
[٢] ليكون من الثمانية الملفقة.
[٣] على ما سبق من المصنف (ره) من الاكتفاء بمطلق التلفيق.
[٤] كما نص عليه الأصحاب لما سبق.
[٥] لظهور الأدلة المتقدمة في القصد المنجز المطلق , وهو منتف , بخلاف الفرض الآتي.
[١] الوسائل باب : ٤ من أبواب صلاة المسافر حديث : ٢.