مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٧٢ - الكلام في أن وجوب الكفارة موسع أو فوري
( مسألة ٢١ ) : من عليه كفارة إذا لم يؤدها حتى مضت عليه سنين لم تتكرر [١].
( مسألة ٢٢ ) : الظاهر أن وجوب الكفارة موسع , فلا تجب المبادرة إليها [٢]. نعم لا يجوز التأخير إلى حد التهاون.
______________________________________________________
إطلاق النص. وعدم الاجتزاء بالتصدق بمال الغير , إنما هو لعدم السلطنة عليه , لا لقصور الدليل عن شموله. مضافاً الى ظاهر موثق سماعة , وأبي بصير. وإن كان احتمال اعتبار الاذن من المكلف تعبداً فهو مما لا مجال للركون اليه.
وإن كان لاحتمال دخل إذنه في كون فعل الغير له , بنحو يترتب عليه آثاره وفوائده , بحيث لو لم يأذن لغيره في أن يفعل عنه لا تصح نسبة الفعل اليه بوجه , ولا ترجع فوائده إليه. ففيه : أنه خلاف بناء العرف , لاستقرار بنائهم على رجوع فوائده إليه بمجرد وقوعه من الغير بقصد أن يكون له إذا كان مما يقبل النيابة , ولا يتوقف ترتب الفائدة ورجوعها الى المنوب عنه على إذن منه. وهذا البناء كاف في حكم العقل بالخروج عن عهدة التكليف , لتحقق الإطاعة عند العقلاء , كما في سائر الموارد. فتأمل جيداً.
وبالجملة : لا ينبغي التأمل في الجواز بعد الإجماع على صحة الاذن والوكالة. فلاحظ.
[١] للأصل , بعد عدم الدليل على التكرر.
[٢] يظهر من الدروس وغيره المفروغية عنه , ويقتضيه إطلاق الأدلة. نعم يمكن أن يستشكل في ذلك : بأن مقتضى كونها كفارة للذنب وجوب المبادرة إليها عقلا , نظير وجوب المبادرة إلى التوبة , فكما يحكم العقل بوجوب الإطاعة وحرمة المعصية , فراراً عن الوقوع في الذنب , يحكم بوجوب المبادرة