مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٨٠ - الكلام في التخيير بين القصر والاتمام في الأماكن الأربعة مع الكلام في الجمع بين الاخبار المتعارضة في ذلك
النبي ٦ , ومسجد الكوفة , والحائر الحسيني ٧. بل التمام هو الأفضل , وإن كان الأحوط هو القصر.
______________________________________________________
وحرم رسوله (ص) , وحرم أمير المؤمنين (ع) , وحرم الحسين (ع) » [١] وصحيح ابن مهزيار : « كتبت إلى أبي جعفر الثاني (ع) : إن الرواية قد اختلفت عن آبائك في الإتمام والتقصير للصلاة في الحرمين , فمنها : يأمر بأن يتم الصلاة ولو صلاة واحدة , ومنها : يأمر أن يقصر ما لم ينو مقام عشرة أيام. ولم أزل على الإتمام فيهما إلى أن صدرنا من حجنا في عامنا هذا , فان فقهاء أصحابنا أشاروا إلى بالتقصير إذا كنت لا أنوي مقام عشرة , وقد ضقت بذلك حتى أعرف رأيك. فكتب (ع) بخطه : قد علمت ـ يرحمك الله ـ فضل الصلاة في الحرمين على غيرهما , فأنا أحب لك إذا دخلتهما أن لا تقصر وتكثر فيهما من الصلاة. فقلت له بعد ذلك بسنتين مشافهة : إني كتبت إليك بكذا , وأجبت بكذا , فقال (ع) : نعم. فقلت : أي شيء تعني بالحرمين؟ فقال : مكة , والمدينة » [٢]إلى غير ذلك ..
نعم يعارضها جملة أخرى آمرة بالقصر ما لم ينو مقام عشرة. منها : صحيح أبي ولاد , المتقدم في مبحث العدول عن نية الإقامة [٣]. ومنها : صحيح ابن بزيع : « سألت الرضا (ع) عن الصلاة بمكة والمدينة تقصير أو إتمام؟ فقال (ع) : قصر ما لم تعزم على مقام عشرة أيام » [٤]. ومنها : المصحح عن علي بن حديد : « سألت الرضا (ع) فقلت : إن
[١] الوسائل باب : ٢٥ من أبواب صلاة المسافر حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٢٥ من أبواب صلاة المسافر حديث : ٤.
[٣] لاحظ المسألة : ١٥ من فصل قواطع السفر.
[٤] الوسائل باب : ٢٥ من أبواب صلاة المسافر حديث : ٣٢.