مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٧٩ - حكم المكان الذي نهاره ستة أشهر وليله ستة أشهر أو نحوه
( مسألة ٩ ) إذا اشتبه شهر رمضان بين شهرين أو ثلاثة أشهر ـ مثلا ـ فالأحوط صوم الجميع [١]. وإن كان لا يبعد إجراء حكم الأسير والمحبوس [٢]. وأما إن اشتبه الشهر المنذور صومه بين شهرين أو ثلاثة فالظاهر وجوب الاحتياط ما لم يستلزم الحرج , ومعه يعمل بالظن , ومع عدمه يتخير [٣].
( مسألة ١٠ ) : إذا فرض كون المكلف في المكان الذي نهاره ستة أشهر وليله ستة أشهر , أو نهاره ثلاثة وليله ستة , أو نحو ذلك , فلا يبعد كون المدار في صومه وصلاته على البلدان المتعارفة المتوسطة [٤] , مخيراً بين أفراد المتوسط. وأما احتمال سقوط تكليفهما عنه فبعيد. كاحتمال سقوط الصوم , وكون الواجب صلاة يوم واحد وليلة واحدة. ويحتمل كون المدار بلده
______________________________________________________
المظنون أنه شهر رمضان شهر رمضان بماله من الأحكام الشرعية لا غير , ومنها وجوب : الكفارة , والمتابعة , وأما وجوب الفطرة , وصلاة العيد وحرمة صومه , ونحوها من أحكام اللوازم فغير ظاهر. فلاحظ.
[١] كما عرفت أنه مقتضى القواعد الأولية.
[٢] إذ كما تعدوا عن الأسير إلى المحبوس بمناط الاشتباه الناشئ من القهر والغلبة ـ يمكن التعدي إلى المقام بمناط الجهل بالشهر. وأما التعدي إلى مطلق الجاهل بالزمان الواجب صومه ولو بالنذر فغير ظاهر , فيتعين العمل فيه بالقواعد.
[٣] العمل بالظن محتاج إلى تقرير مقدمات الانسداد في المورد , وتماميتها ممنوعة. بل يدور الأمر بين الاحتياط الناقص , وبين رفع اليد عن التكليف , على الخلاف المشار اليه آنفاً.
[٤] لا يظهر لهذا وجه , كيف والصلوات اليومية لها مواقيت معينة