مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٦٩ - ( الشرط السابع ) أن لا يكون ممن اتخذ السفر عملا له مع التنبيه إلى وجوب القصر على من يكثر منه السفر وإن لم يكن عملا له
نعم لو سافروا لمقصد آخر , من حج , أو زيارة , أو نحوهما قصروا [١]. ولو سافر أحدهم لاختيار منزل , أو لطلب محل القطر أو العشب , وكان مسافة , ففي وجوب القصر أو التمام عليه إشكال [٢]. فلا يترك الاحتياط بالجمع.
السابع : أن لا يكون ممن اتخذ السفر عملا وشغلا له [٣] كالمكاري , والجمال , والملاح , والساعي , والراعي , ونحوهم فإن هؤلاء يتمون الصلاة والصوم في سفرهم الذي هو عمل لهم , وإن استعملوه لأنفسهم , كحمل المكاري متاعه أو أهله من مكان إلى مكان آخر. ولا فرق بين من كان عنده بعض
______________________________________________________
عليه حينئذ. نعم لو جعل نفسه من الذين يسكنون البيوت المبنية على الحط والارتحال أتم , كأهل القرى الذين يتوطنون في أيام الصيف منازلهم , وفي أيام الشتاء يرتحلون في بيوتهم إلى مواضع القطر والنبت , لحاجة أنعامهم الى ذلك.
[١] كما عن جماعة كثيرة من المتأخرين ومتأخريهم , بل عن الغوالي : دعوى الإجماع عليه. لعدم كون بيوتهم معهم. والمستفاد من التعليل في النصوص : دوران الحكم مداره وجوداً وعدماً , فلو سافروا للزيارة ونحوها , وكانت بيوتهم معهم أتموا.
[٢] ينشأ : مما سبق. ومن أن السفر لما كان راجعاً إلى إصلاح شؤون بيته كان كأنه سفر وهو في بيته. ولكنه ـ كما ترى ـ خروج عن ظاهر التعليل من غير ملزم. فالبناء على القصر فيه حيث لا يكون بيته معه متعين.
[٣] بلا خلاف , كما عرفت. ويدل عليه صحيح زرارة : « قال أبو