مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٩٠ - ( الثامن ) الافطار لظلمة توهم منها دخول الليل ولم يكن في السماء علة ، بخلاف ما إذا كانت في السماء علة
وإن كان جائزاً له [١] , لعمى أو نحوه. وكذا إذا أخبره عدل , بل عدلان [٢]. بل الأقوى وجوب الكفارة أيضاً إذا لم يجز له التقليد [٣].
الثامن : الإفطار لظلمة قطع بحصول الليل منها [٤] فبان خطؤه , ولم يكن في السماء علة. وكذا لو شك [٥] , أو ظن
______________________________________________________
أَتِمُّوا ... ) , إذ حمله على القضاء يوجب توقف الاستدلال به عليه على مقدمة مطوية , وهو خلاف الظاهر.
ولأجل ذلك يشكل الاستدلال بذيله , لامتناع التفكيك بينهما في الحكم إذ هو بمنزلة الكبرى. فتأمل. وأما الكفارة فينفيها أصل البراءة.
[١] إذ الجواز الظاهري لا يمنع من تحقق الإفطار , لعدم الدليل على الاجزاء معه. ومنه يظهر ضعف ما عن المدارك : من نفي القضاء حينئذ.
[٢] إذ غاية الأمر حجية الخبر حينئذ , فيجوز معه الإفطار ظاهراً , وقد عرفت عدم الدليل على الاجزاء. ومنه أيضاً يظهر ضعف ما عن المحقق الثاني : من أنه لا شيء على المفطر لو كان المخبر عدلين , لحجية شهادتهما.
[٣] لأن الظاهر من الإفطار عمداً ـ الذي هو موضوع الكفارة ـ الإفطار لا عن عذر مع الالتفات إلى الصوم. نعم إذا كان جاهلا بعدم جواز التقليد جرى عليه حكم الجاهل بالحكم , من انتفاء الكفارة.
[٤] كأنه لعموم أدلة المفطرية , بضميمة ما دل على وجوب القضاء على من أفطر. وفيه : أن العموم مقيد بصحيح زرارة وخبر الشحام المتقدمين آنفاً , اللذين قد عرفت انتفاء المعارض لهما. مضافاً إلى مصحح زرارة الوارد في الظن بضميمة الأولوية , بناء على إطلاق الظن فيه. فالبناء على عدم القضاء ـ كما في المستند ـ متعين. وحال الكفارة حينئذ ظاهر.
[٥] لعموم أدلة المفطرية من غير مقيد , لعدم شمول النصوص المتقدمة له.