مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٨٥ - حكم التعليق في الاعتكاف
ولا الاستئناف مع الإطلاق [١].
( مسألة ٤٢ ) : لا يصح أن يشترط في اعتكاف أن يكون له الرجوع في اعتكاف آخر له غير الذي ذكر الشرط فيه [٢]. وكذا لا يصح أن يشترط في اعتكافه جواز فسخ اعتكاف شخص آخر من ولده , أو عبده , أو أجنبي.
( مسألة ٤٣ ) : لا يجوز التعليق في الاعتكاف , فلو علقه بطل [٣]. إلا إذا علقه على شرط معلوم الحصول حين النية , فإنه في الحقيقة لا يكون من التعليق.
______________________________________________________
[١] كما هو المشهور. لعين ما سبق من كونه وفاء بالنذر وإتياناً ببعض أفراد المنذور , فلا موجب للاستئناف. وما عن المعتبر والمنتهى والتذكرة وغيرها : من وجوب الاستئناف , غير ظاهر.
[٢] لعدم الدليل على ترتب الأثر عليه , والأصل عدمه. وعموم : « المسلمون عند شروطهم » [١]إنما يدل على نفوذ شرط المؤمن على نفسه لغيره , ولا يرتبط بما نحن فيه من الشرط على الله سبحانه. فاحتمال الصحة , للعموم المذكور ـ كما في الجواهر ـ ضعيف جداً. ومثله الكلام فيما بعده.
[٣] كما نص عليه في الجواهر , مرسلا له إرسال المسلمات. ودليله غير ظاهر. ودعوى : منافاته لحصول النية المعتبرة في العبادات ممنوعة , فإن الامتثال الرجائي نوع من الامتثال , كالامتثال الجزمي. وقياس المقام على العقود والإيقاعات التي يبطلها التعليق في غير محله , لأنه مع الفارق , وهو الإجماع المنعقد هناك , الذي لأجله قيل ببطلان الإنشاء المعلق إلا في بعض الموارد , ولولاه كان القول بالصحة كلياً صحيحاً لا غبار عليه.
[١] الوسائل باب : ٦ من أبواب الخيار.