مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٨٤ - حدث الحيض والنفاس بحكم حدث الجنابة
إلى طلوع الفجر [١] , فاذا طهرت منهما قبل الفجر وجب عليها الاغتسال أو التيمم , ومع تركهما عمداً يبطل صومها ,
______________________________________________________
تعين المائية في مقام الوفاء بالمصلحة. وكذا الحال في سائر الابدال الاضطرارية. وقد أشرنا الى ذلك في غير مقام من كتاب الطهارة. فراجع.
[١] كما هو المشهور بين من تعرض له. بل عن جامع المقاصد : نفي الخلاف فيه.
ويدل عليه في الأول : موثق أبي بصير [١] عن أبي عبد الله (ع) : « قال : إذا طهرت بليل من حيضها , ثمَّ توانت أن تغتسل في رمضان حتى أصبحت , عليها قضاء ذلك اليوم » [٢]وعن المعتبر والذكرى : التردد فيه. بل عن نهاية الأحكام الميل الى العدم , بل يستظهر من عدم التعرض له في كثير من كتب السيدين والشيخين وغيرهما. ويستدل له : بالأصل , مع عدم صحة الرواية. وفيه ما لا يخفى. إذ يكفي في الحجية كونها من الموثق. ولا سيما وكونها من روايات بني فضال , التي أمرنا بالخصوص بالأخذ بها.
وفي الثاني : القاعدة المجمع عليها , من أن النفساء كالحائض. والكلام فيها تقدم في مبحث النفاس.
هذا ومقتضى عموم ما دل على وجوب الكفارة بتعمد المفطر : وجوب الكفارة أيضاً. لكن في المستند وغيره : عدمها. ووجهه غير ظاهر. وأصل البراءة لا مجال له مع الدليل.
[١] رواه الشيخ (ره) بإسناده عن علي بن الحسن , عن علي بن أسباط , عن عمه يعقوب ابن سالم الأحمر , عن أبي بصير. ( منه ١ ). راجع التهذيب ج ١ صفحة ٣٩٣ طبع النجف الأشرف.
[٢] الوسائل باب : ٢١ من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : ١.