مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٩٦ - ( التاسع ) إدخال الماء في الفم فيسبقه ويدخل الجوف بخلاف ما لو نسي فابتلعه فإنه لا يقضي
ولا كفارة عليه [١]. وكذا لو أدخله عبثاً فسبقه [٢]. وأما
______________________________________________________
الماء حلقه. فقال (ع) : إن كان وضوءه لصلاة فريضة فليس عليه شيء وإن كان وضوءه لصلاة نافلة فعليه القضاء » [١]ورواه في الكافي عن حماد عنه (ع) [٢] بضميمة الأولوية. اللهم إلا أن يمنع الحكم في الأصل ـ كما سيأتي ـ فيتعين الحمل على الاستحباب.
نعم قد يعارض الموثق : موثق عمار : « سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يتمضمض فيدخل في حلقه الماء وهو صائم. قال (ع) : ليس عليه شيء إذا لم يتعمد ذلك. قلت : فان تمضمض الثانية فدخل في حلقه الماء. قال (ع) : ليس عليه شيء. قلت : فان تمضمض الثالثة فقال (ع) : قد أساء , ليس عليه شيء , ولا قضاء » [٣]إلا أنه مطلق والموثق مقيد , فيحمل المطلق على المقيد. ثمَّ إن مورد الموثق المضمضة , فإلحاق غيرها بها كأنه لإلغاء خصوصيتها.
[١] للأصل , بعد انتفاء العمد , الموجب لامتناع الرجوع الى أدلة الكفارة.
[٢] كما عن صريح بعض , وظاهر محكي الانتصار : الإجماع عليه. وكأنه لمفهوم قوله (ع) في موثق سماعة المتقدم : « وان كان في وضوء .. ».
ودعوى : أن من المحتمل كون المراد من الشرط غير مضمضة العطش فتكون الشرطية الثانية تصريحاً بمفهوم الصدر. في غير محلها , لاختصاص ذلك بما لو كانت الشرطيتان في كلام المعصوم , وليس هنا كذلك , فالأخذ بالمفهوم في محله. ولا سيما مع مناسبته للأولوية الارتكازية. وحينئذ فلا بأس بالتعدي إلى مطلق الإدخال في الفم لغرض , كتطهير الفم , والتداوي ,
[١] الوسائل باب : ٢٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ملحق حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٢٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : ١.
[٣] الوسائل باب : ٢٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : ٥.