مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٣٨ - الكلام فيما إذا بدا للمقيم الخروج إلى ما دون المسافة ، وفي صور ذلك
أو ذاهلا عنه [١]. ولا يترك الاحتياط بالجمع فيه في الذهاب والمقصد , والإياب , ومحل الإقامة , إذا عاد إليه إلى أن يعزم على الإقامة , أو ينشئ السفر. ولا فرق في الصور التي قلنا فيها بوجوب التمام بين أن يرجع الى محل الإقامة في يومه ,
______________________________________________________
فيها. أما بناء على التمام فيه فيهما ـ بناء على الاشكال المتقدم ـ فالحكم التمام هنا على التقديرين , لعدم تحقق قصد السفر الخارج عن محل الإقامة.
وهذا الكلام كله في الذهاب. وقد عرفت أنه قد يجب فيه التمام , وقد يجب فيه القصر. كما أن وجوب القصر ـ على تقديره ـ مبني على القول بالضم مطلقاً. أما بناء على اعتبار الأربعة في جواز الضم فلا مجال للقصر فيه في جميع الصور. وأما الإياب فلا يعرف حكمه إلا بعد الشروع فيه , ليعلم أنه كان بأي قصد. وحينئذ يعرف حكمه مما سبق في الصور السابقة. لكن لا بد من ملاحظة ما يأتي في ذيل المسألة الخامسة والعشرين , فقد يجب فيه القصر , مع وجوب التمام فيه فيما سبق , وذلك إذا انقطعت الإقامة في الذهاب , حيث يجب فيه التقصير. فلاحظ.
[١] الذهول عن العود إن كان بمعنى الذهول عنه وعما ينافيه ـ من الإقامة في المقصد , والسفر منه الى أهله ـ فهو يلازم عدم قصد السفر إلا إلى المقصد. وحينئذ فلا بد من التمام فيه , لعدم قصد المسافة الموجبة للقصر وإن كان بمعنى الغفلة عنه فقط , بأن عزم على السفر إلى المقصد ومنه إلى أهله , أو بنى على الإقامة فيه , أو تردد بين الأمرين , وجب القصر في الذهاب في الأول , والتمام في الأخيرين. هذا حكم الذهاب. وأما الإياب فلا يعرف حكمه إلا بعد الشروع فيه , كما سبق. ومما ذكرنا كله تعرف أنه لا وجه ظاهر لتوقف المصنف (ره) عن الفتوى في هذه المسألة , مع ما عرفت من وضوح حكمها في جميع الصور.