مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٣٦ - الكلام فيما إذا بدا للمقيم الخروج إلى ما دون المسافة ، وفي صور ذلك
الرابعة : أن يكون عازماً على العود إليه من حيث أنه محل إقامته , بأن لا يكون حين الخروج معرضاً عنه , بل أراد قضاء حاجة في خارجه والعود إليه , ثمَّ إنشاء السفر منه ولو بعد يومين , أو يوم , بل أو أقل. والأقوى في هذه الصورة البقاء على التمام في الذهاب , والمقصد , والإياب , ومحل الإقامة ما لم ينشئ سفراً. وإن كان الأحوط الجمع في الجميع , خصوصاً في الإياب , ومحل الإقامة.
الخامسة : أن يكون عازماً على العود الى محل الإقامة , لكن مع التردد في الإقامة بعد العود وعدمها. وحكمه أيضاً وجوب التمام [١]. والأحوط الجمع , كالصورة الرابعة.
السادسة : أن يكون عازماً على العود , مع الذهول عن
______________________________________________________
تحقق السفر غير السفر السابق المنقطع بالإقامة , وهذا متحقق في المقام وفيه : أن ظاهر صحيح أبي ولاد [١] اعتبار السفر عن محل الإقامة , والخروج عنه مسافراً , بحيث يكون خط السير في خارجه.
[١] كما عن المدارك , والذخيرة , والمصابيح. أما بناء على الاشكال المتقدم فظاهر. وأما بناء على القصر في الإياب في الصورة الثالثة , فلعدم قصد السفر به , لأن التردد في الإقامة تردد في السفر غير المنقطع بها , ومعه لا بد من التمام , كما تقدم في الشرط الرابع من شروط القصر. ومن ذلك يظهر ضعف ما عن الغرية وإرشاد الجعفرية. من الحكم بالقصر , وعن فوائد الشرائع وحاشية الإرشاد : انه الأقوى , وما عن جامع المقاصد والجعفرية : من أن فيه وجهين.
[١] تقدم في المسألة : ١٥ من هذا الفصل.