مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٧٦ - الكلام فيمن دخل عليه الوقت وهو حاضر فلم يصل حتى سافر أو بالعكس
أو حد الترخص منهما أتم [١]. فالمدار على حال الأداء , لا حال الوجوب والتعلق. لكن الأحوط في المقامين الجمع.
______________________________________________________
وحيث تعذر الجمع العرفي وغيره بينها فاللازم الرجوع إلى المرجحات ومقتضاها تعين العمل بالطائفة الأولى , لموافقتها لعموم وجوب القصر على المسافر , وسلامتها من الوهن الحاصل للثانية , حيث تضمنت أن العبرة في صورة الدخول أيضاً بحال الوجوب , ولم يعرف القائل به هناك , كما سيأتي مؤيداً ذلك كله بموافقة الشهرة الفتوائية. والإجماع المنقول. ولما قد يظهر من صحيح إسماعيل ـ حيث تضمن أن التمام مخالفة لرسول الله (ص) , مؤكداً ذلك بالقسم ـ من أن التمام موافق للعامة.
ومن ذلك يظهر ضعف القول بوجوب الإتمام في المقام اعتباراً بحال الوجوب , كما نسب إلى مشهور المتأخرين , وحكي عن المقنع , وكثير من كتب العلامة , والشهيدين , والمحقق الثاني , وغيرهم. فلاحظ.
[١] كما هو المشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً , فإن القول هنا بكون الاعتبار بحال الوجوب ضعيف القائل , حيث حكي عن غير واحد دعوى عدم الوقوف عليه. وإن كان يظهر من الشرائع وغيرها وجوده , لكنه غير ظاهر. بل عن السرائر : « لم يذهب إلى ذلك أحد ولم يقل به فقيه , ولا مصنف ذكره في كتابه , لا منا , ولا من مخالفينا ».
ويشهد له من النصوص ـ مضافاً إلى ما تقدم من صحيح إسماعيل بن جابر [١] ـ : صحيح العيص قال : « سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يدخل عليه وقت الصلاة في السفر , ثمَّ يدخل بيته قبل أن يصليها. قال ٧ : يصليها أربعاً. وقال (ع) : لا يزال مقصراً حتى يدخل بيته » [٢].
[١] راجع أوائل المسألة.
[٢] الوسائل باب : ٢١ من أبواب صلاة المسافر حديث : ٤.