مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٧٧ - الكلام فيمن دخل عليه الوقت وهو حاضر فلم يصل حتى سافر أو بالعكس
______________________________________________________
ويعارضها ـ مضافاً إلى ما تقدم ـ خبر موسى ابن بكر عن زرارة عن أبي جعفر (ع) : « أنه سئل عن رجل دخل وقت الصلاة وهو في السفر , فأخر الصلاة حتى قدم , وهو يريد يصليها إذا قدم إلى أهله , فنسي حين قدم إلى أهله أن يصليها حتى ذهب وقتها. قال (ع) : يصليها ركعتين صلاة المسافر , لأن الوقت دخل وهو مسافر , كان ينبغي أن يصلي عند ذلك » [١]. فإنه وإن كان وارداً في القضاء , لكن ظاهر التعليل فيه عموم الحكم للأداء , بل عموم الحكم لصورة الخروج.
هذا وقد عرفت الإشارة إلى امتناع الجمع العرفي بين النصوص , كامتناع الجمع بالتخيير , وإن كان يشهد به هنا صحيح منصور المتقدم [٢] وكذا بالتفصيل بين ضيق الوقت وسعته , وإن كان يشهد به موثق إسحاق المتقدم [٣]. فيتعين الرجوع إلى الترجيح , وهو يقتضي العمل بالطائفة الأولى , لما عرفت , بل هنا أولى.
وهنا قولان آخران : ( أحدهما ) : الاعتبار في المسألة الأولى بحال الأداء , وفي هذه المسألة بحال الوجوب. وكأنه للاعتماد على ما دل على ذلك في كل من المسألتين , وطرح معارضه. ( وثانيهما ) : الاعتبار في المسألة الأولى بحال الوجوب , وفي المسألة الثانية بحال الأداء , عكس التفصيل السابق. وكأنه لنظير ما ذكر أولا في التفصيل الأول. أو لما روي في البحار , عن كتاب محمد بن المثنى الحضرمي , عن جعفر بن محمد بن شريح عن ذريح المحاربي , قال : « قلت لأبي عبد الله (ع) : إذا خرج الرجل مسافراً وقد دخل وقت الصلاة كم يصلي؟ قال (ع) : أربعاً. قلت :
[١] الوسائل باب : ٢١ من أبواب صلاة المسافر حديث : ٣.
[٢] راجع أوائل المسألة.
[٣] راجع التعليقة السابقة.