مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٧٥ - الكلام فيمن دخل عليه الوقت وهو حاضر فلم يصل حتى سافر أو بالعكس
______________________________________________________
صحيح منصور بن حازم قال : « سمعت أبا عبد الله (ع) يقول : إذا كان في سفر فدخل عليه وقت الصلاة قبل أن يدخل أهله , فسار حتى دخل أهله , فإن شاء قصر , وإن شاء أتم. والإتمام أحب الي » [١] ـ مما لا مجال له. لصراحة صحيح إسماعيل بالوجوب التعييني , لأن التفصيل بين الدخول والخروج يأبى ذلك جداً. وصحيح منصور ـ مع أنه مختص بصورة الرجوع إلى الأهل , كما هو موضوع المسألة اللاحقة ـ لا مجال للعمل به في مورده بعد إعراض المشهور عنه , فضلا عن التعدي عنه إلى المقام.
ونحوه : الجمع بينهما بحمل الأول على صورة سعة الوقت , والأخيرة على صورة ضيقه ـ كما عن الفقيه والنهاية , وموضع من المبسوط والكامل ـ بشهادة موثق إسحاق : « سمعت أبا الحسن (ع) يقول : في الرجل يقدم من سفره في وقت الصلاة , فقال (ع) : إن كان لا يخاف فوت الوقت فليتم , وإن كان يخاف خروج الوقت فليقصر » [٢]. فإنه أيضاً يرد عليه ما سبق من منافاته للتفصيل المشتمل عليه نصوص الطرفين , ولما هو كصريح صحيح إسماعيل. ومن اختصاصه بصورة القدوم من السفر وعدم إمكان العمل به في مورده.
مضافاً إلى قرب دعوى : إرادة أنه إن كان في سعة فليدخل وليتم , وإن كان يخاف الضيق فليقصر في الطريق , كما ورد في صحيح ابن مسلم عن أحدهما (ع) : « في الرجل يقدم من الغيبة فيدخل عليه وقت الصلاة فقال (ع) : إن كان لا يخاف أن يخرج الوقت فليدخل وليتم , وإن كان يخاف أن يخرج الوقت قبل أن يدخل فليصل وليقصر » [٣].
[١] الوسائل باب : ٢١ من أبواب صلاة المسافر حديث : ٩.
[٢] الوسائل باب : ٢١ من أبواب صلاة المسافر حديث : ٦.
[٣] الوسائل باب : ٢١ من أبواب صلاة المسافر حديث : ٨.