مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٦٤ - الكلام فيمن صلى تماما في السفر عالما بالحكم والموضوع أو جاهلا أو ناسيا لهما أو لأحدهما
عليه القضاء في خارج الوقت [١]. وإن تذكر بعد خروج الوقت لا يجب عليه القضاء [٢]. وأما إذا لم يكن ناسياً للسفر
______________________________________________________
[١] لما تقدم. أو لعموم قضاء الفائت من دون معارض , كما عرفت ولا يدخل في صحيح العيص , لفرض التذكر في الوقت.
[٢] على المشهور. وعن الانتصار , والخلاف , والسرائر , وظاهر التذكرة : الإجماع عليه. بل عن الثالث : دعوى تواتر الأخبار به. إلا أنا لم نقف إلا على ما رواه أبو بصير عن أبي عبد الله (ع) : « عن الرجل ينسى , فيصلي في السفر أربع ركعات. قال (ع) : إن ذكر في ذلك اليوم فليعد , وإن لم يذكر حتى يمضي ذلك اليوم فلا إعادة عليه » [١]ومقتضى الجمود على متن الجواب وإن كان ثبوت الحكم في الظهرين لا غير لاختصاص اليوم بالنهار , لكن بملاحظة إطلاق السؤال , وما تقدم في صحيح العيص , يحمل ذكر اليوم على إرادة مطلق الوقت , فيثبت الحكم في العشاء أيضاً. ولا سيما مع عدم القول بالفصل.
ومن ذلك يظهر ضعف ما عن الصدوق , ووالده , والمبسوط : من وجوب الإعادة مطلقاً لصحيح الحلبي [٢] , فإنه يجب تقييده بما ذكر. ودعوى : أنه ظاهر في السؤال بعد الوقت , لاستبعاد وقوع السؤال فيه في الوقت , غير ظاهرة. والاستبعاد لا يصلح قرينة. مع أنك عرفت أن المراد السؤال عن القضية الفرضية , لا الخارجية , فلا مانع من التقييد حينئذ. وأولى منه بالتقييد غيره مما تضمن الأمر بالإعادة مطلقا ولو بعد الوقت.
ثمَّ إن مقتضى ترك الاستفصال في رواية أبي بصير المذكورة عدم
[١] الوسائل باب : ١٧ من أبواب صلاة المسافر حديث : ٢.
[٢] تقدم ذلك في أوائل هذه المسألة.