قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٩٤
ولحق هود ومن آمن معه بمكه، فلم يزالوا بها حتى ماتوا، وكذلك فعل صالح عليه السلام بعده و لقد سلك فج الروحا سبعون الف نبي حجاجا عليهم ثياب الصوف مخطمين ابلهم بحبال الصوف، يلبون الله بتلبيه شتى، منهم: هود وصالح وابراهيم وموسى وشعيب ويونس صلوات الله عليهم، وكان هود رجلا تاجرا (١). فصل - ١ - ٨٣ - وبالاسناد الذي قدمنا عن ابن أبي الديلم، عن أبي عبد الله سلام الله عليه قال: لما بعث الله هودا اسلم له العقب من ولد سام، واما الاخرون فقالوا: من اشد منا قوه ؟ فاهلكوا بالريح العقيم، ووصى (٢) وبشرهم بصالح صلوات الله عليهما (٣). ٨٤ - وعن ابن اورمه، حدثنا سعيد بن جناح، عن ايوب بن راشد، عمن ذكره، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال: كانت اعمار قوم هود صلوات الله عليه اربعمائه سنه، وقد كانوا يعذبون بالقحط ثلاث سنين، فلم يرجعوا عما هم عليه، فلما راوا ذلك بعثوا وفدا لهم إلى جبال مكه، وكانوا لا يعرفون موضع الكعبه فمضوا واستسقوا فرفعت لهم ثلاث سحابات، فقالوا: هذه حفا يعنى التي ليس فيها ماء وسموا الثانيه فاجيا و (اختاروا) (٤) الثالثه التي فيها العذاب. قال: والريح عصفت عليهم، وكان رئيسهم يقال له: الخلجان فقالوا: يا هود ما ترى الريح إذ اقبلت اقبل معها خلق (كثير) (٥) كامثال الاباعر معها اعمده هم الذين يفعلون بنا الافاعيل، فقال: اولئك الملائكة، فقالوا: اترى ربك ان نحن آمنا به ايديلنا منهم، فقال لهم هود عليه السلام: ان الله تعالى لا يديل أهل المعاصي من أهل الطاعه، فقال له الخلجان: وكيف لي بالرجال الذين هلكوا ؟ فقال له هود: يبدلك الله بهم من هو خير لك منهم، فقال: لا خير في ١ - بحار الانوار ١١ / ٣٥٨ - ٣٥٩، برقم: ١٥. ٢ - في البحار: وأوصاه هود. ٣ - بحار الانوار ١١ / ٣٥٩، برقم: ١٦ عن اكمال الدين. ٤ - الزيادة من البحار. ٥ - الزيادة من ق ٤ وق ٥ والبحار. (*)