قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٢١
فاخبرت زكريا بذلك، فقال زكريا: يا بنى ما يدعوك إلى هذا ؟ وانما انت صبي صغير، فقال: يا ابت ا ما رأيت من هو اصغر منى قد ذاق الموت ؟ قال: بلى، وقال لامه: انسجى له المدرعه، فاتى بيت المقدس واخذ يعبد الله تعالى حتى اكلت مدرعه الشعر لحمه وجعل يبكى، وكان زكريا إذا اراد ان يعظ يلتفت يمينا وشمالا، فان راى يحيى لم يذكر جنة ولا نارا (١). ٢٨٩ - وفي خبر آخر: ان عيسى بن مريم عليه السلام بعث يحيى بن زكريا في اثنى عشر من الحواريين يعلمون الناس وينهاهم عن نكاح ابنه الاخت، قال: وكان لملكهم بنت اخت تعجبه، وكان يريد ان يتزوجها، فلما بلغ امها ان يحيى نهى عن مثل هذا النكاح ادخلت بنتها على الملك بزينه، فلما رآها سالها عن حاجتها، قالت حاجتى ان تذبح يحيى بن زكريا، فقال: سلى غير هذا، فقالت: لا اسالك غير هذا، فلما ابت عليه دعا بطشت ودعا يحيى عليه السلام فذبحه، فبدرت قطره من دمه فوقعت على الارض، فلم تزل تعلو حتى بعث الله بخت نصر عليهم، فجاءته عجوز من بنى اسرائيل فدلته على ذلك الدم، فالقى في نفسه ان يقتل على ذلك الدم منهم حتى يسكن، فقتل عليها سبعين الفا في سنه واحدة ثم سكن (٢). فصل - ٣ - ٢٩٠ - وعن ابن بابويه، حدثنا أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى العلوى، حدثنا جدى يحيى بن الحسن، حدثنا محمد بن ابراهيم التميمي، حدثنا محمد بن يزيد، حدثنا الفضل بن دكين، حدثنا عبد الله بن حبيب بن أبي كاتب، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضى الله عنه، قال: اوحى الله إلى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم إني قتلت بدم يحيى بن زكريا سبعين الفا، وساقتل بالحسين (٣) عليه السلام سبعين الفا وسبعين الفا (٤). ١ - بحار الانوار ١٤ / ١٦٥ - ١٦٦، برقم: ٤ عن آمالي الصدوق مع اختلاف في السند وزيادة في المتن وراجع الآمالي المجلس الثامن، برقم: ٣. ٢ - بحار الانوار ١٤ / ١٨٢، برقم: ٢٤. ٣ - في البحار: وأقتل بابن بنتك. ٤ - بحار الانوار ٤٥ / ٢٩٨، برقم: ١٠ عن مناقب ابن شهر آشوب بأسنيد مختلفة عن ابن عباس و (*)