قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٦٤
مساله ما سألني أحد عنها قبلك، انك اكيس الناس، وانك لاحمق الناس (١). ٣٨ - وبهذا الاسناد عن ابن اورمه، عن عبد الله بن محمد عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال كانت الوحوش والطير (٢) والسباع وكل شئ خلقه الله تعالى مختلطا بعضه ببعض فلما قتل ابن آدم اخاه نفرت وفزعت فذهب كل شئ إلى شكله (٣). فصل - ٨ - ٣٩ - وباسناده عن الصفار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد بن اسماعيل بن جابر وعبد الكريم بن عمرو عن عبد الحميد بن أبي الديلم، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال: كان هابيل (٤) راعى الغنم وكان قابيل حراثا فلما بلغا قال لهما آدم عليه السلام: إني احب ان تقربا إلى الله قربانا لعل الله يتقبل منكما، فانطلق هابيل إلى افضل كبش في غنمه، فقربه التماسا لوجه الله ومرضاه أبيه فاما قابيل فانه قرب الزوان الذي يبقى في البيدر الذي لا تستطيع البقر ان تدوسه، فقرب ضغثا منه لا يريد به وجه الله تعالى ولا رضى أبيه، فقبل الله قربان هابيل ورد على قابيل قربانه. فقال ابليس لقابيل انه (٥) يكون لهذا عقب يفتخرون على عقبك بان قبل قربان ابيهم، فاقتله حتى لا يكون له عقب فقتله فبعث الله تعالى جبرئيل فاجنة (٦)، فقال قابيل: يا ويلتى اعجزت ان اكون مثل هذا الغراب يعنى به مثل هذا الغريب الذي لا اعرفه جاء و دفن اخى ولم اهتد لذلك، ونودى قابيل من السماء لعنت لما قتلت اخاك، وبكى آدم عليه السلام ١ - بحار الانوار ١١ / ٢٣٩ برقم: ٢٥، وأفاد العلامة المجلسي رحمه الله في ذيله: كونه أكيس الناس. لانه سأل عما لم يسأل عنه أحد، وكونه أحمق الناس لانه سأل ذلك رجلا لم يؤمر ببيانه. والحسن بن علي في السند هنا هو: ابن علي بن فضال، ظاهرا كما أن الظاهر سقوط: زرارة بعد: بكير بلحاظ أن هذه الوساطة هي الغالبة. ٢ - في ق ١: والطيور. ٣ - بحار الانوار ١١ / ٢٣٦، برقم: ١٧ ٤ - في ق ١: راعي غنم. ٥ - في ق ٢: ان. ٦ - في ق ٢: فأخبه. (*)