قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٣٠
ابن النبي الذي يسجد (١) لربه عز وعلا، فلا تدنسها بلحم الخنازير وغيرها، فان لها ربا سيعيدها حيث كانت، فاطاعه واعتزل دانيال واقصاه وجفاه. وكانت له امراه حكيمه نشات في تأديب دانيال تعظه وتقول: ان اباك كان يستغيث بدانيال فابي ذلك، فعمل في كل عمل سوء حتى عجت الارض منه إلى الله تعالى جلت عظمته فبينا هو في عيد إذا بكف ملك يكتب على الجدار ثلاثه احرف، ثم غابت الكف و القلم وبهتوا، فسألوا دانيال بحق تأويل ذلك المكتوب، وكان كتب: وزن فخف، ووعدنا نجز، جمع فتفرق. فقال: اما الاول - فانه عقلك وزن فخف، فكان خفيفا في الميزا. والثانى - وعد ان يملك، فانجزه اليوم. والثالث - فان الله تعالى كان قد جمع لك ولوالدك من قبلك ملكا عظيما ثم تفرق اليوم، فلا يجتمع إلى يوم القيامة. فقال له: ثم ما ذا ؟ قال: يعذبك الله، فاقبلت بعوضه تطير حتى دخلت في احدى منخريه فوصلت إلى دماغه وتؤذيه، فاحب الناس عنده من حمل مرزبه فيضرب بها راسه، و يزداد كل يوم الما إلى اربعين ليله حتى مات وصار إلى النار (٢). ٣٠٠ - وعن ابن بابويه، حدثنا احمد بن الحسن القطان، حدثنا الحسن بن على السكرى (٣)، حدثنا أبو عبد الله محمد بن زكريا الجوهرى حدثنا جعفر بن محمد بن عماره، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن الباقر عليه السلام سألته عن تعبير الرؤيا عن دانيال عليه السلام اهو صحيح ؟ قال: نعم كان يوحى إليه، وكان نبيا، وكان ممن علمه الله تأويل الاحاديث، وكان صديقا حكيما، وكان والله يدين بمحبتنا أهل البيت قال جابر: بمحبتكم أهل البيت ؟ قال: أي والله وما من نبي ولا ملك الا وكان يدين ١ - كذا في ق ١ وفي بقية النسخ: صنعها لنبي ابن النبي يسجد. وفي البحار: صنعها النبي ابن النبي ليسجد. ٢ - بحار الانوار ١٤ / ٣٧٠، برقم: ٩. ٣ - في البحار في الموردين: الصدوق عن السكري، وهو غلط والصحيح: عن القطان عن السكري، كما في النص الحاضر. (*)