قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٨٦
ربك فما بالى لا استلم ؟ فدنا منه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال له: اسكن عليك السلام غير مهجور و دخل حائطا، فنادته العراجين من كل جانب: السلام عليك يا رسول الله، وكل واحد منها يقول: خذ منى فاكل ودنا من العجوه فسجدت، فقال: اللهم بارك عليها وانفع بها، فمن ثم روى ان العجوه من الجنة. وقال صلى الله عليه وآله وسلم إني لاعرف حجرا بمكه كان يسلم على قبل ان ابعث، إني لاعرفه الان، ولم يكن صلى الله عليه وآله وسلم (يمر) (١) في طريق يتبعه أحد الا عرف انه سلكه من طيب عرقه (٢)، ولم يكن يمر بحجر ولا شجر الا سجد له (٣). ٣٨٣ - وقال سعد (٤): حدثنا الحسن بن الخشاب، عن على بن حسان عن عمه عبد الرحمن بن كثير الهاشمي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم قاعدا إذ مر به بعير فبرك بين يديه ورغا (٥)، فقال عمر: يا رسول الله ا يسجد لك هذا الجمل ؟ فان سجد لك فنحن احق ان نفعل فقال: لا بل اسجدوا لله والله ان هذا الجمل يشكو اربابه و يزعم انهم انتجوه صغيرا واعتملوه فلما كبر وصار اعون (٦) كبيرا ضعيفا ارادوا نحره ولو امرت احدا ان يسجد لاحد لامرت المراه ان تسجد لزوجها. ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: ثلاثه من البهائم انطقهن الله تعالى على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم الجمل و كلامه الذي سمعت. والذئب فجاء إلى النبي فشكا إليه الجوع فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اصحاب الغنم فقال: افرضوا للذئب شيئا، فشحوا فذهب ثم عاد إليه الثانيه، فشكا الجوع فدعاهم، فشحوا ثم جاء الثالثه فشكا الجوع فدعاهم، فشحوا فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: اختلس ولو ان - ١ الزيادة من البحار. ٢ - في البحار: عرفه. ٣ - بحار الانوار ١٧ / ٣٦٧، برقم: ١٦ و ١٦ / ١٧٢، برقم: ٦ من قوله: له يمض... ٤ - في البحار: الصدوق وعن أبيه عن سعد عن علي بن حسان عن منه عبد الرحمن... فما في النسخ الخطية: عن عبد الرحمن، غلط ورعا البعير أي صوت. ٥ - رغا البعير أي صوت ٦ - أعون بمعنى انتصف عمره، كناية من الطعن والكبر في السن. وفي ق ١: أعور. (*)