قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٣٠٦
فصل ١٤ - ٤٠٦ - وعن ابن عباس رضى الله عنه بينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بفناء بيته بمكه جالس، إذ مر به عثمان بن مظعون، فجلس ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يحدثه، إذ شخص بصره صلى الله عليه وآله وسلم إلى السماء، فنظر ساعة ثم انحرف، فقال عثمان: تركتني واخذت تنفض راسك كانك تشفه شيئا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: او فطنت إلى ذلك ؟ قال: نعم، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: اتانى جبرئيل عليه السلام فقال: قال عثمان: فما قال ؟ قال: " ان الله يامر بالعدل والاحسان وايتاء ذى القربي وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغى (١)، قال عثمان: فاحببت محمدا واستقر الايمان في قلبي (٢) ٤٠٧ - وعنه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، حدثنا احمد بن أبي عبد الله البرقى، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم باسارى: فامر بقتلهم ما خلا رجلا من بينهم، فقال الرجل: كيف اطلقت عنى من بينهم ؟ فقال: اخبرني جبرئيل عليه السلام عن الله تعالى جل ذكره ان فيك خمس خصال يحبها الله ورسوله: الغيره الشديده على حرمك، والسخاء، وحسن الخلق، وصدق اللسان، والشجاعه، فاسلم الرجل وحسن اسلامه (٣). ٤٠٨ - وعنه، حدثنا احمد بن محمد بن احمد بن هارون الشحام، حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم، حدثنا عمر الاودى حدثنا ورفع عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي البخترى قال: قال عمار رضى الله عنه، يوم صفين: ائتونى بشربه لبن فاتى فشرب، ثم قال: ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ان آخر شربه تشربها من الدنيا شربه لبن، ثم تقدم فقتل، فلما قتل اخذ خزيمه بن ثابت بسيفه، فقاتل وقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: تقتل عمارا الفئه الباغيه وقاتله في النار، فقال معاويه: ما نحن قتلناه انما قتله من جاء به. ويلزم معاويه على هذا ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو قاتل حمزه رضى الله عنه (٤). ١ - سورة لنحل: ٩٠. ٢ - بحار الانوار ٢٢ / ١١٢ - ١١٣، برقم: ٧٨. ٣ - بحار الانوار ١٨ / ١٠٨، برقم: ٨ وفيه: عن الله تعالى ذكره وراجع الختصال ص ٢٨٢ ففيه زيادة متنا وتفاوت سندا. ٤ - بحار الانوار ٨ / ٥٢٢ ط ح. والظاهر أن قوله " ويلزم " إلى آخره من كلام الشيخ الراوندي ولذا (*)