قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٥٣
قال: فتاذن لي ان اكلمه، قال: نعم، قال: يا يونس ما فعل هارون ؟ قال: مات فبكى قارون، قال: ما فعل موسى ؟ قال: مات فبكى قارون، فأوحى الله جلت عظمته إلى الملك الموكل به ان خفف العذاب عن قارون لرقته على قرابته. وفي خبر آخر: ارفع عنه العذاب بقيه ايام الدنيا، لرقته على قرابته. وفي هذا الخبر شئ يحتاج إلى تأويل. ثم قال أبو عبد الله عليه السلام ان: النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ما ينبغى لاحد ان يقول: انا خير من يونس بن متى عليه السلام (١). فصل - ٦ - ٣٢٤ - وبالاسناد المذكور عن ابن اورمه، عن الحسن بن محمد الحضرمي، عن عبد الله بن يحيى الكاهلى، عن أبي عبد الله عليه السلام وذكر اصحاب الكهف، فقال: لو كلفكم قومكم ما كلفهم قومهم: فافعلوا فعلهم فقيل له: وما كلفهم قومهم ؟ قال: كلفوهم الشرك بالله، فاظهروه لهم واسروا الايمان حتى جاءهم الفرج وقال: ان اصحاب الكهف كذبوا فاجرهم الله، وصدقوا فاجرهم الله. وقال: كانوا صيارفه كلام ولم يكونوا صيارفه الدراهم. وقال: خرج اصحاب الكهف على غير ميعاد، فلما صاروا في الصحراء اخذ هذا على هذا وهذا على هذا العهد والميثاق، ثم: قال اظهروا امركم فاظهروه، فاذاهم على امر واحد. وقال: ان اصحاب الكهف اسروا الايمان واظهروا الكفر، فكانوا على اظهارهم الكفر اعظم اجر امنهم على اسرارهم الايمان. وقال: ما بلغت تقيه أحد ما بلغت تقيه اصحاب الكهف وان كانوا ليشدون الزنانير و يشهدون الاعياد، فاعطاهم الله اجرهم مرتين (٢). ١ - بحار الانوار ١٤ / ٣٩١ - ٣٩٢، برقم: ١١. هكذا سياق الخبر وتركيبه في جميع النسخ ولكن الظاهر أن قوله: وفي هذا الخبر شئ يحتاج إلى تأويل، مربوط بما بعده أي مرتبط بقول النبي: ما ينبغي لاحد... فكان موضعه بعد انتهاء الخبر فغير عن موضعه من قبل مستنسخ غير مطلع وكونه من كلام الشيخ الراوندي أيضا غير معلوم ولذا ضرب عنه صفحا في البحار و وإنما فسر كلامه ٩ بما يصح تفسيره وتأويله به. راجعه واغتنم. ٢ - بحار الانوار ١٤ / ٤٢٥ - ٤٢٦، برقم: ٥. (*)