قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٦٩
ارجع إلى ابيك فقد قبض وامرنا باجهازه والصلاة عليه. قال: فلما جهزوه (١) قال جبرئيل عليه السلام: تقدم يا هبه الله فصل على ابيك، فتقدم وكبر عليه خمسا وسبعين تكبيره سبعين تفضيلا (٢) لادم عليه السلام وخمسا للسنه. قال: وآدم عليه السلام لم يزل يعبد الله بمكه حتى إذا اراد ان يقبضه بعث (٣) إليه الملائكة معهم سرير وحنوط وكفن من الجنة فلما رات حوا عليه السلام الملائكة ذهبت لتدخل بينه وبينهم، فقال لها آدم: خلى بينى وبين رسل ربي، فقبض، فغسلوه بالسدر والماء، ثم لحدوا قبره و قال: هذا سنه ولده من بعده فكان عمره منذ خلقه الله تعالى إلى ان قبضه سبعمائة وستا و ثلاثين سنه ودفن بمكه، وكان بين آدم ونوح صلوات الله عليهما الف وخمسمائه سنه (٤). ٤٥ - وبهذا الاسناد عن محمد بن الحسن، حدثنا محمد بن الحسن الصفار، حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، حدثنا محمد بن سنان عن اسماعيل بن جابر، عن عبد الحميد بن أبي الديلم، عن أبي عبد الله صلوالت الله عليه قال: قبض (٥) عليه ثلاثين (٦) تكبيره، فرفع خمس وعشرون، بقى السنه علينا خمسا، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يكبر على أهل بدر سبعا وتسعا (٧). ٤٦ - وبهذا الاسناد عن ابن أبي الديلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان قابيل اتى هبه الله عليه السلام، فقال: ان أبي قد اعطاك العلم الذي كان عنده، وانا كنت اكبر منك واحق به منك، ولكن قتلت ابنه فغضب على فاثرك بذلك العلم على وانك والله ان ذكرت شيئا مما عندك من العلم الذي ورثك ابوك لتتكبر به على ولتفتخر على لاقتلنك كما قتلت اخاك. فاستخفى هبه الله بما عنده من العلم لينقضى دوله قابيل ولذلك يسعنا في قومنا التقيه، ١ - في ق ٣: فلما جهزه. ٢ - في ٢ وق ٣: تفضلا. ٣ - في ق ٣: إذا أراد أن يقبضه فبعث. ٤ - بحار الانوار ١١ / ٢٦٦ - ٢٦٧، برقم: ١٥. ٥ - في ق ٢ وق ٤: لما قبض. ٦ - في ق ١: ثلاثون. ٧ - البحار الجرء ١١ / ٢٦٧، برقم: ١٦. والجزء ١٩ / ٣٢٠، برقم: ٧٣. (*)