قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٠١
امرى شك فاتى الحوت إلى البر يجرها وتجره إلى عند ولى صالح، فكذبوه بعد ذلك فارسل الله إليهم ريحا فقذفهم (١) في اليم إلى البحر ومواشيهم فاتى الوحى إلى ولى صالح بموضع ذلك البئر وفيها الذهب والفضه، فانطلق فاخذ ففضه على اصحابه بالسويه على الصغير والكبير (٢). واما الذين ذكرهم الله في كتابه، فهم قوم كان لهم نهر يدعى الرس، وكان فيها امياه كثيره، فسأله رجل واين الرس ؟ فقال: هو نهر بمنقطع آذربيجان، وهو بين حد (٣) ارمنيه و آذربيجان، وكانوا يعبدون الصلبان، فبعث الله إليهم ثلاثين نبيا في مشهد واحد فقتلوهم جميعا، فبعث الله إليهم نبيا وبعث معه وليا فجاهدهم، وبعث الله ميكائيل في اوان وقوع الحب والزرع، فانضب ماءهم فلم يدع عينا ولا نهرا ولا ماءا الا ايبسه، وامر ملك الموت فامات مواشيهم وامر الله الارض فابتلعت ما كان لهم من تبر أو فضه أو آنيه " فهو لقائمنا عليه السلام إذا قام " فماتوا كلهم جوعا وعطشا وبكاءا فلم يبق منهم باقيه وبقى منهم قوم مخلصون، فدعوا الله ان ينجيهم بزرع وماشيه وماء ويجعله قليلا لئلا يطغوا فأجابهم الله إلى ذلك، لما علم من صدق نياتهم. ثم عاد القوم إلى منازلهم، فوجدوها قد صارت اعلاها اسفلها، واطلق الله لهم نهرهم و زادهم فيه على ما سالوا، فقاموا على الظاهر والباطن في طاعه الله، حتى مضى اولئك القوم، وحدث نسل بعد ذلك اطاعوا الله في الظاهر ونافقوه في الباطن وعصوا باشياء شتى، فبعث الله من اسرع فيهم القتل، فبقيت شرذمه منهم فسلط الله عليهم الطاعون، فلم يبق منهم أحد وبقى نهرهم ومنازلهم مائتي عام لا يسكنها أحد، ثم اتى الله تعالى بقوم بعد ذلك فنزلوها وكانوا صالحين ؟، ثم احدث قوم منهم فاحشه واشتغل الرجال بالرجال والنساء، بالنساء، فسلط الله عليهم صاعقه، فلم يبق منهم باقيه (٤). ١ - في ق ١ وق ٢: فنبذهم. ٢ - بحار الانوار ١١ / ٣٨٧ - ٣٨٨، برقم: ١٣. ٣ - في ق ٣: هو من حد. ٤ - بحار الانوار ١٤ / ١٥٣ - ١٥٤، برقم: ٤. (*)