قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٢٣
الباب الخامس عشر في نبوه ارميا ودانيال عليهما السلام ٢٩٥ - وبالاسناد المتقدم، عن سعد بن عبد الله، حدثنا محمد بن عيسى بن عبيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران الحلبي، عن هارون بن خارجه، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان الله تعالى جل ذكره. اوحى إلى نبي من الانبياء يقال له: ارميا: ان قل لهم: ما بلد تنقيته من كرائم البلدان وغرست فيه من كرائم الغرس ونقته من كل غريبه فانبت خرنوبا ؟ فضحكوا منه فأوحى الله إليه: قل لهم: ان البلد بيت المقدس والغرس بنو اسرائيل، نحيت عنهم كل جبار فاخلفوا فعملوا بمعاصي فلاسلطن عليهم في بلادهم من يسفك دماءهم وياخذ اموالهم فان بكوا لم ارحم بكاءهم، وان دعوني لم استجب دعاءهم ثم لاخربنها مائه عام ثم لاعمرنها. فلما حدثهم جزع العلماء فقالوا: يا رسول الله ما ذنبنا ولم نعمل بعملهم ؟ فقال: انكم رأيتم المنكر فلم تنكروه، فسلط الله عليهم بخت نصر، وسمى به لانه رضع بلبن كلبه، و كان اسم الكلب بخت واسم صاحبه نصر، وكان مجوسيا اغلف، اغار على بيت المقدس، و دخله في ستمائة الف علم، ثم بعث بخت نصر إلى النبي، فقال: انك نبئت عن ربك وخبرتهم بما اصنع بهم، فان شئت فاقم عندي، وان شئت فاخرج. قال: بل اخرج، فتزود عصيرا و لبنا وخرج. فلما كان مد البصر التفت إلى البلده فقال: (إني يحيى هذه الله بعد موتها فاماته الله مائه عام) (١). ٢٩٦ - وبالاسناد المتقدم، عن وهب بن منبه، قال: كان بخت نصر منذ ملك يتوقع فساد بنى اسرائيل، ويعلم انه لا يطيقهم، الا بمعصيتهم فلم يزل ياتيه العيون باخبارهم، ١ - بحار الانوار ١٤ / ٣٧٤، برقم: ١٥ إلى قوله: وخرج وبعده إلى آخره موجود في اثناء المنقول عن تفسير العياشي في ص ٣٧٣ والآية في سورة البقرة: ٢٥٩. (*)