قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ١٢٩
الباب السادس في نبوه يعقوب ويوسف عليهما السلام ١٢٧ - اخبرنا الشيخ أبو سعد الحسن بن على الارابادى (١)، والشيخ أبو القاسم الحسن بن محمد الحديقى، عن جعفر بن محمد بن العباس، عن أبيه عن ابن بابويه، حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل، حدثنا عبد الله بن جعفر، عن احمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطيه، عن أبي حمزه الثمالى، قال صليت مع على بن الحسين صلوات الله عليهما الفجر يوم الجمعه، فنهض إلى منزله وانا معه، فدعا مولاه له فقال: لا يقف اليوم على بابي سائل الا اطعمتموه، فان اليوم يوم الجمعه قلت: ليس كل سائل محق. فقال: اخاف ان يكون بعض من يسالنا محقا فلا نطعمه ونرده فينزل بنا أهل البيت ما نزل بيعقوب وآله: اطعموهم، ان يعقوب كان يذبح كل يوم كبشا، فيتصدق منه وياكل هو وعياله منه، وان سائلا مؤمنا صواما قواما محقا له عند الله منزله كان مجتازا غريبا اعتر بباب يعقوب عشيه الجمعه عند اوان افطاره، فهتف على بابه: اطعموا السائل الغريب الجائع من فضل طعامكم. فلما يئس شكا جوعه إلى الله تعالى وبات خاويا واصبح صائما، وبات يعقوب وآله شباعا بطانا، واصبحوا عندهم فضله من طعام، فأوحى الله تعالى إلى يعقوب صلوات الله عليه: استوجبت بلواى ا وما علمت ان البلوى إلى اوليائي اسرع منها إلى اعدائي، وذلك حسن نظر منى لاوليائي، استعدوا لبلائي. فقلت لعلى بن الحسين صلوات الله عليها: متى راى الرؤيا ؟ قال: في تلك الليله التي بات فيها يعقوب صلوات الله عليه وآله شباعا، وبات فيها ذلك الغريب جائعا، فلما قصها على أبيه اغتم يعقوب لما سمع من يوسف مع ما اوحى إليه: ان استعد للبلاء، وكان اول بلوى نزلت بال يعقوب الحسد ليوسف عليه السلام، فلما رآى اخوه يوسف كرامه أبيه اياه اشتد عليهم ١ - راجع رياض العلماء ٢ / ٤٣٦ فان اللقب بهذا النحو مضبوط فيه فقط. (*)