قصص الأنبياء - الراوندي، قطب الدين - الصفحة ٢٤٦
امسكي ابنك في حجرك. فانطق الله الصبي وقال: ايها الملك كفهما عن ذبحى فبئس الوالدان هما، ايها الملك: ان الصبي الضعيف إذا ضيم (١) كان ابواه يدفعان عنه، وان ابوى ظلماني، فاياك ان تعينهما على ظلمي. ففزع الملك فزعا شديدا، اذهب عنه الداء، ونام روذين في تلك الحاله، فراى في النوم من يقول له: الاله الاعظم انطق الصبي، ومنعك ومنع ابويه من ذبحه، وهو ابتلاك الشقيقه لنزعك من سوء السيره في البلاد، وهو الذي ردك إلى الصحه، وقد وعظك بما اسمعك. فانتبه ولم يجد وجعا، وعلم ان كله من الله تعالى، فسار في البلاد بالعدل (٢). فصل - ٢ - ٣١٨ - وعن ابن بابويه، حدثنا محمد بن على ماجيلويه، عن عمه محمد بن القاسم، حدثنا محمد بن على الكوفى، عن أبي جميله، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ان اسقف نجران دخل على أمير المؤمنين عليه السلام فجرى ذكر اصحاب الاخدود، فقال عليه السلام: بعث الله نبيا حبشيا إلى قومه وهم حبشه، فدعاهم إلى الله تعالى، فكذبوه وحاربوه وظفروا به و خدوا اخدودا، وجعلوا فيها الحطب والنار. فلما كان حرا قالوا لمن كان على دين ذلك النبي عليه السلام: اعتزلوا والا طرحناكم فيها، فاعتزل قوم كثير، وقذف فيها خلق كثير، حتى وقعت (٣) امراه ومعها ابن لها من شهرين، فقيل لها: اما ان ترجعي واما ان تقذفي في النار، فهمت ان تطرح نفسها في النار، فلما رات ابنها رحمته، فانطق الله تعالى الصبي، وقال: يا اماه الق نفسك واياى في النار، فان هذا في الله قليل (٤). ٣١٩ - وتلا عند الصادق عليه السلام رجل " قتل اصحاب الاخدود) فقال: قتل اصحاب الاخدود. وسال أمير المؤمنين عليه السلام عن المجوس أي احكام تجرى فيهم ؟ قال: هم أهل ١ - في ق ٣: أضيم. والضيم بمعنى الظلم. ٢ - بحار الانوار ١٤ / ٥١٤ - ٥١٥، برقم: ٣. ٣ - في ق ٣: أوقعت، الصحيح: إلقي. ٤ - بحار الانوار ١٤ / ٤٣٩، برقم: ٢. (*)